الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
فعليه دم، فإن لبسها أقل فليس عليه إلا صدقة ما تيسر، ولا يعلم هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (١) البتة (٢).
وقالوا: لا يجوز إشعار البدن في الحج - وهو مُثْلَةٌ، فلا يعلم أحد من أهل الإسلام، قال بهذا قبل أبي حنيفة (٣) ولولا المشهور من جهله بالسنن لأُخْرِج بهذا [من جَهْلِهِ بها فقط] عن الإسلام، إذْ نسب إلى رسول الله ﷺ (٤) التمثيل بالحيوان، ولكن جَهْلٌ يُعْذَرُ به صاحبه خير من علم يوبقه، ونعوذ بالله من كليهما (٥).
وقالوا: من حلق ربع رأسه فأكثر، فعليه دم، فإن حلق أقل فعليه صدقة ما تيسر، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (٦)، قالوا: وأما سائر الأعضاء، فإنه إن حلق عضوا كاملا، فعليه دم ولا بد، فإن حلق أقل من عضو، فعليه صدقة ما تيسر، ولا يحفظ شيءٌ من هذا الهوس عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (٧). (٨).