Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٢٠٤

أقول: قد بينها ﷺ بقوله: «فإنها تذكّر الموتَ» وهو معنى القول الآخر: «فإنها تزهّد في الدنيا وتذكّر الآخرة».

الثالث: في النساء هل يزرن القبور؟

أقول: ظاهر قوله ﵌: «فزوروها» شموله للذكور والإناث، كما هو شأن الخطابات الشرعية، وفي «صحيح مسلم» (١) عن عائشة قالت: كيف أقول يا رسول الله؟ ــ تعني في زيارة القبور ــ قال: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون».

[ص ٣] وفي «الصحيحين» (٢) عن أنسٍ قال: مرّ النبيُّ ﵌ بامرأة تبكي عند قبر، فقال: «اتقي الله واصبري». قالت: إليكَ عني، فإنك لم تُصَب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي ﵌، فأتت بابَ النبيِّ ﵌ فلم تجد عنده بوّابين فقالت: لم أعرفك. فقال: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى».

فأنكر عليها رسولُ الله ﵌ الجزعَ والحزن، ولم ينكر عليها الخروجَ إلى القبر. فهذه الأحاديث تدلّ على الجواز.

لكن ورد ما ظاهره يخالف ذلك، قال في «المشكاة» (٣): وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﵌ لَعَن زوّارات القبور. رواه