تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»
أحمد والترمذي وابن ماجه (١).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
وقال: «قد رأى بعضُ أهل العلم أنّ هذا كان قبل أن يرخِّص النبيُّ ﵌ في زيارة القبور، فلما رخّص دخل في رخصته الرجال والنساء، وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء لقلَّة صبرهنّ وكثرة جزعهنّ». تم كلامه (٢).
وروى الترمذي (٣) عن ابن أبي مُليكة قال: لما توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحُبْشيّ (٤) ــ وهو موضع ــ فحمل إلى مكة فدُفِن بها، فلما قدمت عائشةُ أتت قبرَ عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت:
وكُنّا كَنَدْماني جَذيمة حِقْبةً ... من الدهر حتى قيل: لن يتصدّعا
فلما تفرّقنا كأنّي ومالكًا ... لطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا
ثم قالت: والله لو حضَرْتُك ما دُفنتَ إلا حيث متَّ، ولو شهدتُك ما زرتك.
والذي يلوح لي أن الرّخصة عمّت الذكورَ والإناث، ثم نهى رسول الله ﵌ النساء عن كثرة الزيارة، كما يدل عليه قوله في