موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
يليه فيصنع كذلك، وعلى هذا إلى أن تنتهي الأراضي كلها، فإن لم يفضل عن الأول شيء، أو عن الثاني، أو عمن يليهم فلا شيء للباقين. . .، وهذا قول فقهاء المدينة، ومالك، والشافعي، ولا نعلم فيه مخالفا] (١).
• برهان الدين ابن مفلح (٨٨٤ هـ) يقول: [أن يكون نهرا صغيرا يزدحم الناس فيه، ويتشاحون في مائه: كنهر الشام، أو مسيلا يتشاح فيه أهل الأرضين الشاربة منه، فيبدأ بمن في أول النهر فيسقى ويحبس الماء حتى يصل إلى الكعبين، ثم يرسل إلى الثاني فيفعل كذلك، حتى تنتهي الأراضي كلها، فإن لم يفضل عن الأول شيء، أو عن الثاني، أو عن من يليهما، فلا شيء للباقين. . .، ولا نعلم فيه خلافا] (٢).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن الزبير (٤) ﵄ أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ في شراج (٥) الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرِّح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما عند النبي ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ للزبير: "اسق يا