موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
حتى يتوضأ" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نص على مسألة الباب بالمطابقة (٢)، فلا تقبل صلاة بغير طهور.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف، وهذه المسألة تعتبر من المعلوم من الدين بالضرورة، والإجماع فيها قطعي، واللَّه تعالى أعلم.
[٢ - ٢] مشروعية الطهارة بالماء:
هذه المسألة من المعلوم من الدين بالضرورة، ولا يختلف فيهما اثنان من أهل الإسلام، وقد نُقل فيها الإجماع من عددٍ من العلماء، وهناك ما يدل عليها في المسائل الأخرى، وكثير من مسائل الباب تدل عليها، إما بالتضمن (٣) أو الالتزام (٤).
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الوضوء بالماء جائز" (٥).
ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "أما من الإجماع؛ فلا يختلف اثنان من أهل الإسلام، في أن كل متوضئ؛ فإنه يأخذ الماء فيغسل به ذراعيه من أطراف أصابعه إلى مرفقه، وهكذا كل عضو في الوضوء. .، " (٦).
وهذا فيه إشارة لما نحن بصدده.
ويقول أيضًا: "أجمعت الأمة على أن استعمال الماء الذي لم يُبَلْ فيه، ولا كان سؤر حائض، ولا كافر، ولا جنب، ولا من شراب، ولا من غير ذلك، ولا سؤر حيوان غير الناس، وغير ما يؤكل لحمه، ولا خالطته نجاسة، وإن لم تظهر فيه أو ظهرت، على