موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
والحنابلة (١)، وابن حزم (٢).
• مستند الإجماع: حديث عائشة ﵂، أنه كان النساء يبعثن إليها بالدُّرْجة (٣) فيها الكُرْسُف (٤)، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة؟ فتقول لهن: "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء" (٥).
• وجه الدلالة: الحديث فيه فتوى من عائشة ﵂، في أن الطهر يكون بالقصة البيضاء، وهي أعرف الناس فيما يخص النساء؛ لقربها من جناب النبي ﷺ، والجفوف أكثر نقاء من القصة من باب أولى، واللَّه تعالى أعلم (٦).
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٩ - ٤٤٦] القصة البيضاء طهر صحيح:
إذا رأت الحائض القصة البيضاء، فإنها تكون قد طهرت طهرًا صحيحًا.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا أن القصة البيضاء المتصلة شهرًا غير يوم طهرٌ صحيح" (٧).
الاستثناء في العبارة السابقة يبدو واللَّه أعلم أنه غير مقصود، ولم أجد له معنى، ويؤكده عدم تكراره في العبارة الآتية (٨).
يقول في سياق استدلال له: "لما كانت القصة البيضاء طهرًا، وليست حيضًا بإجماع" (٩).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق مكحول، وعطاء (١٠)،