Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٧٦ - ٤١٣] السمن الجامد إذا وقعت فيه نجاسة يطهر بإزالتها

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦٣٥

النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

[٧٦ - ٤١٣] السمن الجامد إذا وقعت فيه نجاسة يطهر بإزالتها:

إذا وقع الفأر الميت أو غيرها من النجسات في السمن الجامد أو مثله، فإن طرح الفأر وما حوله يكفي في التطهير.

• من نقل الاتفاق: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: "فأما ما اجتمع عليه العلماء من ذلك؛ أن الفأرة ومثلها من الحيوان كله يموت في سمن جامد، أو ما كان مثله من الجامدات؛ أنها تطرح وما حولها من ذلك الجامد" (١). ونقله عنه ابن حجر بلفظ الاتفاق (٢).

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وابن حزم (٦).

• مستند الاتفاق: حديث ميمونة زوج النبي ﷺ، أن فأرة وقعت في سمن، فماتت فيه، فسئل النبي ﷺ عنها، فقال: "ألقوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم" (٧).

• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يأمر بأن يلقى السمن كله، بل قيده بما حول النجاسة فقط، مما تأثر بالمجاورة، والأكل لا يقال للسمن المائع، بل هو للجامد فقط، فهو المفهوم من الحديث، فما دام أن النجاسة لم تسر في كل السمن، أو الطعام الجامد أيًّا كان؛ فإن النجاسة تلقى وما حولها، ويبقى الباقي طاهرًا، ويؤخذ من قوله ﴿وَكُلُوا﴾ [البقرة: ١٨٧] التصريح بإباحة أكله وطهارته (٨).

النتيجة: أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.