موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
النتيجة: أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٧٠ - ٤٠٧] غسالة النجاسة المتغيرة نجسة:
النجاسة إذا غسلت بالماء، وانفصل الماء متغيرًا بها، فهو نجس يأخذ حكمها (١)، وهنا قيد مهم، وهو أن ينفصل الماء متغيرًا.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "والمنفصل من غسالة النجاسة، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أحدها: أن ينفصل متغيرًا بها؛ فهو نجس إجماعًا؛ لأنه متغير بالنجاسة، فكان نجسًا، كما لو وردت عليه" (٢).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "فغسالة النجاسة، إن انفصلت متغيرة الطعم، أو اللون، أو الريح بالنجاسة؛ فهي نجسة بالإجماع" (٣). ونقل عبارته ابن قاسم دون إشارة (٤).
الحافظ العراقي (٨٠٦ هـ) حيث يقول: "فيه (٥) أن غسالة النجاسة طاهرة. .، فإن تغيرت؛ كانت نجسة إجماعًا" (٦).
ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول شارحًا لكلام البهوتي عن الماء النجس: "أو انفصل عن محل نجاسة متغيرًا"، قال: "أي: فينجس بمجرد الملاقاة بالإجماع" (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٨)، والمالكية (٩).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال النبي ﷺ "إن الماء طهور لا ينجسه شيء" (١٠).
زاد أبو أمامة الباهلي ﵁ في روايته: "إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه" (١١).