موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
[٦٢ - ٣٩٩] وجوب رش بول الآدمي:
إذا بال الصبي الذي لم يأكل على الثوب، فإن رش بوله واجب، حكى البيهقي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: البيهقي (٤٥٨ هـ) حيث يقول: "وقد أجمع المسلمون على نجاسة بولها -الكلاب- ووجوبِ الرش على بول الآدمي" (١). ونقله النووي عنه، ولكن بلفظ "الصبي" بدل "الآدمي" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أم قيس بنت محصن "أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول اللَّه، فأجلسه رسول اللَّه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله" (٨).
٢ - حديث عائشة ﵂، قالت: "أتي رسول اللَّه بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله" (٩).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نضح أو رش بول الصبي في الحديثين، مما يدل على أنه قام بالتطهير، والمصلي مأمور بإزالة النجاسة عمومًا، وهذا بول يجب تطهيره، والنبي ﵊ قام بالتطهير، فلزم متابعته، واللَّه تعالى أعلم (١٠).