Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٤٤ - ٣٨١] طهارة لبن مأكول اللحم

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٩٤

ويقول: "وأما اللبن، فطاهر من مأكول اللحم بالإجماع" (١). ونقله عنه ابن قاسم (٢).

المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث يقول: "لبن الآدمي والحيوان المأكول طاهر، بلا نزاع" (٣).

زكريا الأنصاري (٩٢٦ هـ) حيث يقول: "لا (درّ) حيوانٍ مباحٍ أكلُه بالدال المهملة أي: لبنه لِمَنِّ اللَّه تعالى علينا به، بقوله: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦] الآية، وللإجماع" (٤).

قوله: (لا درّ حيوان) أي لا يشمل الكلام السابق، الذي ذكره في فصل بيان النجاسات وإزالتها، بل هو طاهر، كما هو ظاهر من السياق.

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٥)؛ المالكية (٦)، وابن حزم (٧).

• مستند الإجماع:

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾ [النحل: ٦٦].

٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١)﴾ [المؤمنون: ٢١].

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نص على كون اللبن سائغًا للشاربين، وذكره تعالى على صيغة المدح، وذلك لا يكون إلا في طاهر، هذا فيما يخص الآية الأولى.

أما الآية الثانية -وهذا الاستدلال ينطبق أيضًا على الأولى- فقد قال تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ﴾، ولا يسقينا اللَّه تعالى إلا طاهرًا حلالًا، وله الحمد والمنة (٨).

النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.