Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٢٥ - ٣٦٢] نجاسة الخنزير

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٧١

[٢٥ - ٣٦٢] نجاسة الخنزير:

لا شك في تحريم أكل الخنزير، فقد نص القرآن على تحريمه، ولكن هل هو طاهر أو نجس؟

حكى عدد من العلماء الإجماع على نجاسته، وهي مسألتنا.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث نقل النووي (١)، والشربيني (٢) أنه حكى الإجماع على نجاسة الخنزير في كتاب "الإجماع"، إلا أنني لم أجده فيه.

ووجدت في "الأوسط" (٣) ما نصه: "وأجمع أهل العلم على تحريم الخنزير، والخنزير محرم بالكتاب، والسنة، واتفاق الأمة"، وليس فيه تصريح بأنه على النجاسة. ونقله عنه ابن قاسم (٤).

ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا أن لحم الميتة. . . وأن لحم الخنزير، وشحمه، وودكه، وغضروفه، ومخه، وعصبه حرام كله، وكل ذلك نجس" (٥).

ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: "وأما أنواع النجاسات: فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: . . . وعلى لحم الخنزير بأي سبب اتفق أن تذهب حياته. . . " (٦).

ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "وحكم الخنزير حكم الكلب -أي: في النجاسة- لأن النص وقع في الكلب، والخنزير شر منه وأغلظ؛ لأن اللَّه تعالى نص على تحريمه، وأجمع المسلمون على ذلك، وحرم اقتناؤه" (٧).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٨)، والشافعية (٩).

• مستند الإجماع:

١ - قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ الآية [المائدة: ٣].

٢ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٥].