موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
والرصاص لا يسمى صعيدًا، ولا يجوز التيمم به" (١).
القرافي (٦٨٤ هـ) حيث يقول: "فتلخص أن المتيمَّم به ثلاثة أقسام: . .، وغير جائز اتفاقًا، وهو المعادن والتراب النجس" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والمالكية في قول (٤)، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
• وجه الدلالة: أمره تعالى بالمسح يقتضي أن يمسح بما له غبار يعلق بعضه بالعضو، والمعادن لا غبار لها؛ فلم يجز التيمم بها (٦).
٢ - حديث النبي ﷺ، وفيه: "جعلت لنا الأرض مسجدًا، وجعل تربتها لنا طهورًا" (٧).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ علق الصلاة على الأرض، ثم نزل في التيمم إلى التراب، فلو جاز التيمم بجميع الأرض لما نزل عن الأرض إلى التراب (٨).
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قول (٩)، وابن حزم (١٠) في المسألة، فقالوا: يجوز التيمم بها إذا كانت ما زالت على الأرض، فالتيمم بها جائز.
وأشار ابن حزم للخلاف في المسألة، باستثناء المعادن من الاتفاق بين العلماء (١١).
ووجهه: قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣].
إذ أن الصعيد ما صعد على وجه الأرض، وهو يشمل كل ذلك، فيجوز التيمم بها ما