موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
طهارة، فلا تشترط له النية (١).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الأوزاعي، والحسن بن صالح (٢)، وزفر (٣)؛ فقالوا: لا تشترط النية في التيمم.
ووجهه: أن التيمم خلفٌ (٤)، والخلف لا يخالف الأصل في الشروط، ثم الوضوء يصح بدون النية، كذا التيمم (٥).
النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٤٥ - ٣٣٢] المسافر إذا ظن عدم الماء في رحله وتيمم وصلى ثم وجده يعيد الصلاة
؟
إذا ظن المسافر عدم الماء في رحله، ثم تيمم وصلى، ثم وجده في رحله، فهل يجب عليه إعادة الصلاة، أو لا؟ هذه مسألتنا.
• من نقل الإجماع: السغناقي (٧١١ هـ) حيث يقول بعد عبارة الماتن: "والمسافر إذا نسي الماء في رحله، فتيمم وصلى، ثم ذكر الماء، لم يعدها" (٦)، قال: "قيَّد بالنسيان؛ لأن في الظن لا يجوز بالإجماع يعيد الصلاة". نقله عنه العيني (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية في قول (٨)، والشافعية على القول الأصح (٩)، والحنابلة على الصحيح (١٠).
• مستند الإجماع:
١ - أن من تيمم بعد ظنه عدم الماء في رحله، ثم وجده بعد الصلاة مفرطٌ، فهو تيمم والماء موجود عنده، فوجب عليه إعادة الصلاة (١١).
٢ - أن الطهارة بالماء واجبة، ولا تسقط بالظن مع التمكن من العلم، فوجب على من عمل بالظن، ثم تبين خلافه الإعادة، فيعيد الصلاة إذا وجد الماء في رحله (١٢).