موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
صعيدًا طيبًا، والطيب يعني: الطاهر، ولا يحصل التيمم إلا بالطاهر الطيب.
• من نقل الإجماع: المرغيناني (٥٩٣ هـ) حيث يقول عن الطيب في آية التيمم: "والطيب يحتمل الطاهر فحمل عليه؛ لأنه أليق بموضع الطهارة؛ أو هو مراد الإجماع" (١).
قال ابن الهمام شارحًا كلامه: "وأما قوله: (والطيب) يحتمل الطاهر، فحمل عليه، ففيه أن مجرد كون اللفظ يحتمل معنى لا يوجب حمله عليه، فالمعول عليه كون الطيب مرادًا به الطاهر بالإجماع" (٢).
ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول: "والطيب الطاهر بالإجماع" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (٤)، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣].
٢ - حديث حذيفة ﵁، قال ﵊: "جعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا" (٦).
• وجه الدلالة: أن الاحتمال في معنى الطيب في الآية (٧) يبينه وصف النبي ﷺ التربة بالطهور، فالطهارة بالتيمم تكون استفعالًا من التربة، ولا يمكن أن توصف بأنها طهور؛ إلا وهي تحمل هذه الصفة من الطهورية، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٣٩ - ٣٢٦] الأرض الخبيثة ليست بطهور:
إذا كانت الأرض نجسة، فلا يجوز التيمم منها، وعليه الإجماع.