Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٢٦ - ٣١٣] صحة التيمم لمن غلط في تعيين نية الموجب

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥١٠

ذلك إلا وقد صحت الطهارة لها قبل ذلك، وهذا يدل ولا بد على جواز التيمم قبل أول الوقت (١).

النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، والمسألة خلافية مشهورة، ومستبعد أن يفوت على ابن عبد البر مثل هذا الخلاف، ولعله وهم منه ﵀، أو أنه يريد بلفظ الإجماع هذا إجماع المالكية، وهذا قوي حيث قد أشار بعدها للخلاف في المسألة عند غير المالكية (٢)، واللَّه تعالى أعلم.

[٢٦ - ٣١٣] صحة التيمم لمن غلط في تعيين نية الموجِب:

إذا أراد المسلم أن يتيمم، وأخطأ في تعيين نية الحدث بين الأكبر والأصغر، فإنه يصح تيممه.

• من نقل الإجماع: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول في سياق استدلالٍ له: "أنه لو كان جنبًا، فغلط وظن أنه محدث فتيمم عن الحدث، أو كان محدثًا، فظن أنه جنب فتيمم للجنابة؛ صح بالإجماع" (٣).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٤)، وابن وهب من المالكية (٥)، والحنابلة في قول (٦).

• مستند الإجماع:

١ - أن طهارة الحدث والجنابة واحدة، فسقطت إحداهما بفعل الأخرى؛ كما أن الطهارة من البول والغائط واحدة، ويجزئهما نية واحدة (٧).

٢ - أن التيمم يفتقر إلى النية ليصير طهارة؛ إذ هو ليس بتطهير حقيقة، وإنما جُعل تطهيرًا بالشرع للحاجة، والحاجة تُعرف بالنية، ونية الطهارة تكفي أن تكون دلالةً على الحاجة (٨).

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة المالكية (٩)، والحنابلة في المشهور عندهم (١٠)؛ فقالوا: لا تجزئ نية الحدث الأصغر عن الأكبر.