موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
والمالكية (١)، والشافعية (٢).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
• وجه الدلالة: أن من خاف على نفسه العطش ممنوع من استعماله، بمنع الإلقاء بالنفس للتهلكه (٣).
٢ - أن من خاف على نفسه من العطش خائفٌ على نفسه من استعمال الماء، فأبيح له التيمم، قياسًا على المريض (٤).
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٣ - ٣١٠] المتيمم الواجد للماء بعد الوقت لا إعادة عليه:
إذا صلى المسلم متيممًا، ثم وجد الماء بعد خروج الوقت، فإنه لا تجب عليه الإعادة (٥).
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن من تيمم وصلى، ثم وجد الماء بعد خروج الوقت؛ أن لا إعادة عليه" (٦). ونقله ابن قدامة (٧)، والنووي (٨)، وابن قاسم (٩).
البغوي (٥١٦ هـ) حيث يقول مستدلًّا على أن من صلى، وعلى بدنه نجاسة، وهو لا يشعر، ثم علم بها، أن لا إعادة عليه، ثم قال: "كما لو صلى بالتيمم، ثم وجد الماء لا تجب عليه الإعادة بالاتفاق" (١٠).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "إن وجده -الماء- بعد خروج الوقت؛ فلا إعادة عليه إجماعًا" (١١).