موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
محدد، فيجب الرجوع إلى تفسيره، فكل ما يصح أن يقال فيه أنه مَسَحَ خفيه فهو مجزئ (١).
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في الظاهر من المذهب (٢)، وهو وجه عند الحنابلة (٣)، فقالوا: يجب استيعاب الخف بالمسح.
واحتجوا بأنه مسحٌ أُبدل عن غسل؛ فكان حكمه في الاستيعاب كالجبيرة (٤).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٨ - ١٧٣] المسح إلى الكعبين غير واجب:
إذا أراد المتوضئ المسح على الخفين، فإنه لا يجب عليه المسح إلى الكعبين، وحكى العيني، وابن نجيم على هذا الإجماع.
• من نقل الإجماع: العيني (٨٥٥ هـ) حيث يقول: "المسح إلى الكعبين غير واجب إجماعًا" (٥).
ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث يقول: "وقال الجمهور: لم يثبت بالكتاب، وهو الصحيح بدليل قوله: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾؛ لأن المسح غير مقدر بهذا بالإجماع" (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩)، وابن حزم (١٠).
• مستند الإجماع:
١ - حديث حذيفة بن اليمان ﵄، قال: "كنت مع النبي ﷺ فبال، وتوضأ، ومسح على خفيه" (١١).
٢ - حديث علي ﵁، قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح