موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
• مستند الإجماع:
١ - حديث عائشة ﵂، حيث قال لها النبي ﷺ: "وادلكي جسدك بيدك" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمرها بدلك جسدها بيدها، والدلك هو الإمرار وزيادة، والأمر يقتضي الوجوب (٢).
٢ - الأحاديث الواردة (٣) في وصف وضوء النبي ﷺ تذكر أنه يمسح بيديه، وهذا هو الدلك الواجب، ومتابعة النبي ﷺ في العبادات واجبة، إلا أن يدل دليل على العكس، وهو غير موجود، فدل على وجوب الدلك، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: قال ابن حجر: "وتعقب بأن جميع من لم يوجب الدلك أجازوا غمس اليد في الماء للمتوضئ من غير إمرار فبطل الإجماع" (٤).
فخالف الحنفية (٥)، والمالكية في قول (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، فقالوا بعدم وجوب إمرار اليد في الوضوء، وهو خطأ بيّن من ابن بطال ﵀ (٩).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، بل قول جمهور العلماء على خلاف ما ادعاه ابن بطال ﵀، واللَّه تعالى أعلم.
[٥٥ - ١٦٤] نية وضوء النافلة تجزئ للفريضة:
إذا نوى المصلي في وضوئه النافلة، فإن ذلك يجزئه ليصلي به الفرضَ، نُقل نفي الخلاف في ذلك.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول معلقًا على قول الماتن: "وإذا توضأ لنافلة صلى فريضة"، قال: "لا أعلم في هذه المسألة خلافًا" (١٠).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية، وهم لا يرون وجوب النية في الوضوء أصلًا، فمن باب أولى هنا (١١)، والمالكية، ولكن بشرط أن لا