Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٢ - ١١١] الاقتصار على النية بالقلب مجزئ

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٣٤

• وجه الدلالة: حيث إن تحقيق الأوامر مربوط بالاستطاعة، والموالاة الدقيقة فيها مشقة وعسر على الناس، فكان مقتضى التيسير أن يخفف فيها ما دام أنها يسيرة، واللَّه تعالى أعلم.

النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[٢ - ١١١] الاقتصار على النية بالقلب مجزئ:

إذا نوى مريدُ الوضوء بقلبه، ولم يتلفظ بالنية بلسانه، فإن فعله هذا مجزئٌ (١).

• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أنه لو اقتصر على النية بقلبه أجزأ، بخلاف ما لو نطق بلسانه دون أن ينوي بقلبه" (٢).

ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "نية الطهارة من وضوء أو غسل أو تيمم، والصلاة، والصيام، والزكاة، والكفارات، وغير ذلك من العبادات، لا تفتقر إلى نطق اللسان باتفاق أئمة الإسلام" (٣).

ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول عن الاقتصار على النية بالقلب: "ولو اقتصر عليه بقلبه أجزأه إجماعًا" (٤).

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٥)، وهم لا يشترطون النية في الوضوء أصلًا؛ كما وافق المالكية (٦)، والشافعية (٧).

• مستند الاتفاق:

١ - حديث عمر بن الخطاب ﵁، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى" (٨).