Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة المطلب الثاني: تعريف الإجماع اصطلاحا

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٥

واحد في المسألة، كأنهم عزموا وصمموا على هذا القول في المسألة، مما جعلهم يقولون بقول واحد غير مختلفين فيه.

والثاني: الاتفاق والاجتماع.

وهذا المعنى هو الأقرب ليتناسب مع المعنى الاصطلاحي للإجماع، فإذا اتفق العلماء على القول برأيٍ في المسألة واجتمعوا عليه؛ فإنهم قد أجمعوا على القول بهذا الرأي.

المطلب الثاني: تعريف الإجماع اصطلاحًا

• وأما تعريف الإجماع اصطلاحًا: فقد اختلفت تعريفات العلماء في ذلك، أذكر بعضًا منها:

١ - عرفه القاضي أبو يعلى بأنه: "عبارة عمن تثبت الحجة بقوله" (١).

٢ - عرفه الآمدي بأنه: "اتفاق جملة أهل الحل والعقد من أمة محمد ﵊ في عصر من الأعصار على حكم واقعة من الوقائع" (٢).

٣ - عرفه ابن السبكي بأنه: "اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي ﷺ في عصرٍ على أي أمرٍ كان" (٣).

• التعريف المختار: فهو اتفاق مجتهدي العصر من أمة محمد ﷺ بعد وفاته على أمرٍ من أمور الدين.

وهذا التعريف هو أسلم التعريفات الأصولية من الاعتراضات، وهو مأخوذ من تعريف الإمام ابن السبكي ﵀ في "جمع الجوامع" إلا أنه أضيف إليه تقييد الأمر المجمع عليه بالديني، وبهذا يكون سالمًا من الاعتراضات الواردة عليه (٤).

• شرح التعريف وبيان محترزاته: (اتفاق): هو أن تكون آراء العلماء متطابقة ومشتركة في الرأي والوجهة، سواء كان عن طريق الأقوال؛ أو الأفعال؛ أو السكوت مع كلام البعض الآخر.