Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٢٦ - ١٠٣] عدم وجوب الاستنثار عند الاستيقاظ

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٤

واستدل لذلك بأن كل من نقل وضوء النبي ﷺ في الصحاح لم يذكره فيه، ولأن الماء يتخلل الأصابع بطبيعته (١).

النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، من خلاف مالك ورواية أحمد، واللَّه تعالى أعلم.

[٢٦ - ١٠٣] عدم وجوب الاستنثار عند الاستيقاظ:

إذا استيقظ المسلم من نومه، فإنه لا يجب عليه أن يستنثر، ويستحب له ذلك.

• من نقل الاتفاق: الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول في سياق حديث له: "لأنه قد وقع الاتفاق على عدم وجوب الاستنثار عند الاستيقاظ، ولم يذهب إلى وجوبه أحد" (٢).

وقد نقل النووي ﵀ الإجماع على عدم وجوبه في الوضوء، ففي مسألتنا من باب أولى، حيث قال: "فإن التنثر لا يجب بالإجماع" (٣).

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، وابن حزم (٨).

• مستند الاتفاق: حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه" (٩).

وفي لفظ: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فتوضأ؛ فليستنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه" (١٠).

• وجه الدلالة: حيث جاء الأمر في الرواية الأولى مطلقًا، وفي الثانية مقيدًا،