موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
[٢ - ٥٤] كراهة الكلام عند التخلي:
إذا كان الرجل في الخلاء، فإنه يكره له الكلام أثناءه، حكى النووي الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "وهذا الذي ذكره المصنف، من كراهة الكلام على قضاء الحاجة متفق عليه" (١).
الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث يقول: "والحديث (٢) دليل على وجوب ستر العورة، والنهي عن التحدث حال قضاء الحاجة، والأصل فيه التحريم، وتعليله بمقت اللَّه عليه، أي: شدة بغضه لفاعل ذلك؛ زيادة في بيان التحريم، ولكنه ادعى في "البحر" (٣): أنه لا يحرم إجماعًا، وأن النهي للكراهة، فإن صح الإجماع، وإلا فإن الأصل هو التحريم" (٤).
الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "وقيل: إن الكلام في تلك الحال مكروه فقط، والقرينة الصارفة إلى معنى الكراهة، الإجماع على أن الكلام غير محرم في هذه الحالة، ذكره الإمام المهدي في "الغيث"، فإن صلح الإجماع؛ صلح للصرف، عند القائل بحجيته، ولكنه يبعد حمل النهي على الكراهة ربطه بتلك العلة" (٥).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والحنابلة (٨).
• مستند الإجماع:
١ - حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄: "أن رجلا مر ورسول اللَّه ﷺ يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه" (٩).
٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يخرج