فعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ((ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: "من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له)) (١).قلت: وهذا الحديث قطعي الدلالة على معناه لا يحتمل التأويل والمجاز، لأن قول النبي ﷺ: ((ينزل ربنا ﵎ إلى السماء الدنيا)) إلى آخر الحديث صريح في معناه الحقيقي لا يحتمل التأويل إلا بالتحريف؛ لاشتماله على ما يؤكد الحقيقة وينفي المجاز (٢).كما أنه قطعي الثبوت فإنه حديث متواتر تلقته الأمة بالقبول لفظه ومعناه، فقد ذكر الإمام ابن القيم ﵀ تسعة وعشرين (٣) من الصحابة الذين رووا هذا الحديث، ثم ذكر من أخرج (٤) حديثهم من المحدثين كما ذكر أبو عبدالله محمد بن جعفر الكتاني ثلاثة عشر صحابياً من رواة هذا الحديث (٥).