Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الأول: الرد على الماتريدية في عدم الاحتجاج بخبر الآحاد في العقيدة

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٨٠

إلا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام أنكروا ذلك، ولكن كثيراً من أهل الكلام، أو أكثرهم يوافقون الفقهاء، وأهل الحديث والسلف على ذلك، وهو قول أكثر الأشعرية، كأبي إسحاق، وابن فورك.

وأما ابن الباقلاني: فهو الذي أنكر ذلك، وتبعه مثل أبي المعالي وأبي حامد وابن عقيل، وابن الجوزي، وابن الخطيب، والآمدي ونحو هؤلاء.

والأول هو الذي ذكره الشيخ أبو حامد، وأبو الطيب، وأبو إسحاق، وأمثاله من الشافعية، وهو الذي ذكره القاضي عبدالوهاب، وأمثاله من المالكية.

وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي، وأمثاله من الحنفية.

وهو الذي ذكره أبو يعلى وأبو الخطاب، وأبو الحسن بن الزاغروني، وأمثالهم من الحنبلية. إذا كان الإجماع على تصديق الخبر موجباً للقطع فالاعتبار (١) في ذلك بإجماع أهل العلم بالحديث كما أن الاعتبار في الإجماع على الأحكام بإجماع أهل العلم بالأمر والنهي والإباحة ... " (٢).

١٩ - ٢٣ - قلت: قد قبل كلام شيخ الإسلام هذا جماعة من العلماء وأقروه: كالإمام ابن القيم (٧٥١هـ) (٣)، والحافظ ابن كثير (٧٧٤هـ) (٤)، والإمام عمر بن رسلان البلقيني (٨٠٥هـ) (٥).والحافظ ابن حجر (٨٥٢هـ) (٦) والسخاوي (٩٠٢هـ) (٧) والسيوطي (٩١١هـ) (٨)، والعلامة محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي المعروف بابن النجار (٩٧٢هـ) (٩) والأمير الصنعاني (١١٨٢هـ) (١٠)، وجمال الدين القاسمي (١٣٣٢هـ) (١١)، وطاهر بن صالح الجزائري (١٣٣٨هـ) (١٢).والكوثري مجدد الماتريدية وإمامهم في وقته (١٣٧١هـ) ذكر نص كلام شيخ الإسلام، ولكن لشدة عدائه إياه، لم ينسبه إليه، والعلامة محمد إسماعيل السلفي (١٣٨٧هـ) (١٣)، والشيخ أحمد بن محمد شاكر (١٣٧٧هـ) (١٤).والدكتور خليل إبراهيم ملا خاطر (أشعري العقيدة)، فقد ألف كتابه العظيم (مكانة الصحيحين) أجاد فيه وأفاد، وذكر كلام شيخ الإسلام ثم قال: "وهذا الذي قاله كلام نفيس، ومهم يعبر عن نظرةٍ بعيدةٍ، وسير لأسانيد وروايات طرق الأحاديث" (١٥).