موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
وبفضل الله تعالى لم تتطرق هذه الداهية المرزائية إلى هذه المدينة والله ﷿ قادر على أن لا تجد إليها سبيلا إن تلك الأقوال التي نقلها المجيب السابع مع الإشارة إلى مواضع الكتاب خفيفة لا شأن لها في مقارنة ادعائه مثلية المسيح وما يستتبع هذا الإدعاء من الشناعة والنجاسة فإن فيه إنكارا صريحا للأحكام المعلومة من الدين بالضرورة ويعود عليه الكفر والارتداد صريحا بوجوه كثيرة وسيقوم العبد الفقير بتفصيلها مع الإيجاز.
الكفر الأول: إن مرزا له كتاب يسمى (ايك غلطي كا ازالة) (إزالة خطأ) يقول فيه في صفحة ٦٧٣ "أنا أحمد الذي أريد من الآية الكريمة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف: ٦] مع أن المراد الصحيح من هذه الآية الكريمة أن سيدنا المسيح الرباني روح الله عيسى بن مريم ﵉ خاطب بني إسرائيل قائلا إن الله ﷿ قد بعثني إليكم رسولا مصدقا للتوراة ومبشرا برسول سيبعث من بعدي اسمه أحمد ﷺ فإن في القول الملعون المذكور في " الإزالة" ادعاء صريحا أن مرزا هو الرسول المطهر الذي بشر ببعثته الميمونة سيدنا المسيح ﵇ والعياذ بالله.
الكفر الثاني:
يقول في كتاب (توضيح المرام): أنا محدث والمحدث نبي من جهة.
الكفر الثالث: يقول مرزا في كتاب (دافع البلاء) هو الله الذي أرسل رسوله في (القاديان).
الكفر الرابع: فيما نقل المجيب الخامس من عبارات مرزا (إن الله ﷿ قد جعلني في البراهين الأحمدية نبينا وفردا من الأمة أيضا) فإن هذه الأقوال الخبيثة أولا: فيها تحريف صريح في معنى كلام الله ﷿ فإنه يدعي أنه مصداق الآية الكريمة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف: ٦] دون ذات سيدنا المصطفى ﷺ.
وثانيا: فيها افتراء وبهتان على نبي الله ورسول الله وكلمه الله وروح الله ﷺ حيث إنه حول البشارة ببعثة النبي المصطفى ﷺ وصرفها إلى نفسه.
وثالثا: فيها افتراء على الله ﷿ فإنه يزعم أن الله ﷿ إنما أرسل عيسى ﵇ ليبشر ببعثة مرزا وقد قال الله ﷿ في أمثال هؤلاء المفترين وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ [النحل: ١١٦].
ورابعا: فيها نسبة كتابة المختلق (البراهين الغلامية) إلى الله ﷿ زاعما أنه من كلامه تعالى شأنه كما سبق قوله الملعون في الكفر الرابع حيث قال: (إن الله ﷿ قد جعلني في البراهين الأحمدية نبيا وفردا من الأمة أيضا) وقد قال الله ﷿ محذرا أمثال هؤلاء الكذابين عن عواقبهم الوخيمة فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة: ٧٩]. ويصرف النظر عن هذه الكفريات كلها فإن هذه الكلمات الملعونة تفيد أن مزرا مدع للنبوة والرسالة ادعاء صريحا قبيحا وهو كفر صريح بالإجماع القطعي.
الكفر الخامس: إن مرزا قد فضل نفسه على سيدنا المسيح ﵇ كما في كتابه (دافع البلاء) (ص: ١٠).
الكفر السادس: فإنه يكتب في نفس الكتاب (ص: ١٧) (اتركوا ذكر ابن مريم فإن غلام أحمد أفضل منه).