موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد: الجواب: الأصل في الأمور الغيبية اختصاص الله بعلمها، قال الله تعالى: وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام:٥٩]، وقال تعالى: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النمل:٦٥]، لكن الله تعالى يطلع من ارتضى من رسله على شيء من الغيب قال الله تعالى: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا [الجن:٢٦ - ٢٧] وقال تعالى: قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ [الأحقاف:٩]، وثبت في حديث طويل من طريق أم العلاء أنها قالت: "لما توفي عثمان بن مظعون أدرجناه في أثوابه فدخل علينا رسول الله ﷺ، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب شهادتي عليك لقد أكرمك الله ﷿، فقال رسول الله ﷺ: ((وما يدريك أن الله أكرمه فقلت لا أدرى بأبي أنت وأمي، فقال رسول الله ﷺ أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي فقلت: والله لا أزكي بعده أحداً أبداً)) رواه أحمد (١) وأخرجه البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه (٢)، وفي رواية له ((ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به)) (٣) وقد ثبت في أحاديث كثيرة أن النبي ﷺ قد أعلمه الله بعواقب بعض أصحابه فبشرهم بالجنة، وفي حديث عمر بن الخطاب ﵁ عند البخاري ومسلم أن جبريل سأل النبي ﵊ عن الساعة فقال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)) (٤). ثم لم يزد على أن أخبره بأماراتها فدل على أنه علم من الغيب ما أعلمه الله به دونما سواه من المغيبات وأخبر به عند الحاجة".
ومما جاء في فتاوى اللجنة: