موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
ويقول الشيخ حسين أحمد المدني في كتابه وهو يقارن بين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه وبين علماء ديوبند في المعتقدات:"وتعتقد هذه الطائفة - أي الوهابية - بأن زيارة الرسول ﷺ والحضور عند ضريحه الشريف ومشاهدة روضته المطهرة بدعة محرمة، وأن السفر إليها بهذه النية محظور، ويستدلون على ذلك بـ (حديث) ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) (١)، وحتى يعتقد بعضهم- والعياذ بالله- أن سفر الزيارة بمنزلة الزنا. وإذا جاء هؤلاء إلى المسجد النبوي فلا يصلون ولا يسلمون على صاحب النبوة ﵊، ولا يدعون متوجهين إليه، وأما أكابرنا (أي أكابر ديوبند) فيخالفون هذه الطائفة الباغية في هذه المسألة من كل ناحية، ودائماً يسافرون لزيارته ﷺ، خائفين من (حديث) ((من حج، ولم يزرني ... )) (٢) وعاملين بـ (حديث) ((من رآني ... )).
المصدر: الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن- ص ٢١٣ - ٢١٨
يعاكسون سلف هذه الأمة وأئمة السنة في زيارة قبر النبي ﷺ فيقولون: الزائر ينوي زيارة قبره ﷺ ويجرد النية لزيارة قبره ﷺ وتكون زيارة مسجده ﷺ تبعا؛ لأن في ذلك زيادة تعظيم وإجلال له ﷺ وأما ما قالته الوهابية من أن الزائر ينوي زيارة المسجد وتكون زيارة القبور تبعا فمردود والمختار أن يستقبل الزائر قبره ﷺ في الدعاء
المصدر:الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني- ٣/ ٣٠٥
خامسا: التوسل به وبالأنبياء والصالحين
التوسل بالصالحين أحياء وأمواتاً، بل التوسل بأمثال ابن عربي الاتحادي الملحد الوجودي (٦٣٨هـ) والشعراني الوثني (٩٧٣هـ) من أعظم عقائد الديوبندية.
وقد جعلوا مسلك التوسل بالأحياء والأموات من المسائل التي امتازت الديوبندية بها عن الوهابية.
المصدر:جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية لشمس الدين السلفي الأفغاني-٢/ ٨٠٣
علماء ديوبند يرون جواز التوسل في الدعوات بالنبي ﷺ بعد وفاته، وحتى بالأنبياء والصالحين بعد مماتهم.
فيقول الشيخ خليل أحمد السهارنفوري في كتابه إجابة على بعض الأسئلة، وفيما يلي نص الأسئلة والأجوبة:
"هل للرجل أن يتوسل في دعواته بالنبي ﷺ بعد الوفاة أم لا؟ ".
"أيجوز التوسل عندكم بالسلف الصالحين من الأنبياء والصديقين والشهداء وأولياء رب العالمين أم لا".
وأجاب عليه الشيخ السهارنفوري بقوله:
"عندنا وعند مشائخنا يجوز التوسل في الدعوات بالأنبياء والصالحين من الأولياء والشهداء والصديقين في حياتهم وبعد وفاتهم بأن يقول في دعائه اللهم إني أتوسل إليك بفلان أن تجيب دعوتي وتقضى حاجتي إلى غير ذلك، كما صرح به شيخنا ومولانا الشاه محمد إسحاق الدهلوي ثم المهاجر المكي، ثم بينه في فتاواه شيخنا ومولانا رشيد أحمد الكنكوهي رحمة الله عليهما، وفي هذا الزمان شائعة مستفيضة بأيدي الناس، وهذا المسألة مذكورة على صفحة ٩٣ من المجلد الأول منها فليرجع إليها من شاء".
وقال محمد زاهد الكوثري، وهو يحرف ما ورد من نصوص التوسل والوسيلة في الكتاب والسنة إلى ما يلي: