موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
وقال الشيخ أنور شاه الكشميري:"الأنبياء أحياء، وإن كثيراً من الأعمال قد ثبتت في القبور، كالأذان عند الدارمي، وقراءة القرآن عند الترمذي (١) ".
وقال أيضاً:"والأحاديث في سماع الأموات قد بلغت مبلغ التواتر وفي حديث صححه أبو عمر أن أحداً إذا سلم على الميت فإنه يرد عليه ويعرفه إن كان يعرفه في الدنيا (٢)، .. (إلى أن قال) ولذا قلت بالسماع في الجملة، بقي القرآن فأمره صعب، قال تعالى: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى [النمل:٨٠] وقال: وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ [فاطر:٢٢] وهو بظاهره يدل على النفي مطلقاً، فقيل بالفرق بين السماع والإسماع، والمنفي هو الثاني دون الأول، والمطلوب هو الأول دون الثاني".
وفي موضوع آخر فقد صرح الشيخ أنور شاه الكشميري والشيخ شبير أحمد العثماني بأن النبي ﷺ يصلي في قبره بأذان وإقامة".
كما احتج الشيخ محمد قاسم النانوتوي والشيخ رشيد أحمد الكنكوهي والشيخ أشرف علي التانوي لإثبات هذه العقيدة الباطلة بأن تركة النبي ﷺ لا تورث، وأن أزواجه لا يحللن لأحد بعده، فهذا دليل على أن النبي ﷺ حي في قبره حياة عنصرية، لكنه انعزل عن الناس كما ينعزل المعتكف أربعين يوماً مثلاً ... ".
هذا، وقد ذكر الشيخ أحمد حسين الديوبندي قصة ٣ لشيخ حسين أحمد المدني فقال:
"جلس الشيخ المدني يدرس في المسجد النبوي عند باب الرحمة، مستقبلاً بوجهه إلى الشبابيك، وكان في الطلاب من يشك في حياة النبي ﷺ فرفع هذا الطالب بصره نحو الحجرة الشريفة فإذا رسول الله ﷺ جالس، ولا قبة هناك ولا شبابيك، فأراد الطالب أن يلفّت أنظار زملائه إليه فمنعه الشيخ من ذلك، ثم رفع الطالب بصره مرة أخرى نحو الحجرة فإذا كل شيء قد رجع إلى حاله".
كما ذكر الشيخ محمد زكريا - شيخ جماعة التبليغ - القصة التالية:
"إن الشيخ أحمد الرفاعي لما جاء إلى قبر النبي ﷺ قام مقابل القبر الأطهر وأنشد هذين البيتين:
وفي حالة البعد روحي كنت أرسلها ... تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت ... فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فمد رسول الله ﷺ يده من قبره فقبّلها الرفاعي، وقد شاهد هذه القصة جمعاً يقارب (٩٠٠٠٠) شخص، ومنهم المحبوب السبحاني القطب الرباني الشيخ عبدالقادر الجيلاني، وكلهم شرفوا بزيارة يده ﷺ".