Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثالث: سماع الموتى

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٨٨

وأما النبي الكريم ﷺ فيقولون: إنه قبل دفنه ﷺ كان حيا يتكلم كما صرح بذلك القوم، فيقول البريلوي: إن رسول الله ﷺ لما نزل به الصحابة إلى قبره كان يتكلم ويقول أمتي أمتي" (١).

ويقول الآخر: لم يطرأ على رسول الله ﷺ ولا للحظة لأنه عندما أريد قبض روحه للحظة كانت الحياة موجودة في جسده" (٢).

والثالث قال: لا فرق بين موته وحياته ﵇ في معرفته بأحوالهم ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم، وذلك جلى عنده لا خفاء به" (٣).

ويقول الآخر: إن الناس لما فارقوا المدينة في وقعة الحرة أياما ثلاثة ولم يدخل أحد المسجد النبوي الشريف كان يسمع الأذان من قبر النبي ﷺ في الأوقات الخمسة" (٤)

وآخر يقول: لما وضعت جنارة أبي بكر ﵁ أمام الحجرة الشريفة نادى رسول الله ﷺ والناس قد سمعوا نداءه: أدخلوا الحبيب إلى الحبيب" (٥).

هذا وليس هذا مختصا بالأنبياء. فالأولياء والصلحاء مثلهم في ذلك، كما يقول أحد البريلويين: إن أولياء الله لا يموتون ولكن ينتقلون من دار إلى دار" (٦).

وبنفس ذلك قال البريلوي نفسه حيث كتب: إن حضرات الأولياء أحياء بعد وصالهم "أي وفاتهم"، ولهم تصرفات وكرامات باقية، وفيوضهم جارية، وإعانتهم وإغاثتهم ثابتة" (٧).

ويقول الآخر: إن موت أولياء الله كمثل الرؤية التي يرونها للحظة كالبرق الخاطف" (٨).

وأما البريلوي فإنه قال: إن الأولياء أحياء في قبورهم بالحياة الدائمية، ويكون علمهم وإدراكهم وسمعهم وبصرهم أقوى من قبل" (٩).

ونقل عن أئمته أنهم قالوا: إن الأولياء أحياء وإن ماتوا، وإنما ينقلبون من دار إلى دار" (١٠).و "إن شخصا مات، ولما حضره شيخه ليقبره فتح عينيه، فقال له: حي أنت؟ قال: نعم أنا حي، وكل محب الله. حي" (١١).وعنون: إن الأنبياء والأولياء والشهداء أحياء بأبدانهم مع أكفانهم" (١٢).

كما يحكى: إن شخصا مسافرا اظلم عليه الليل، فأراد الاستراحة فوضع أمتعته ونام ووضع رأسه على كوم مرتفع، فلما أصبح رأى أن هذه الكومة قبر لشخص، فإذا يناديه صاحب ذلك القبر ويشكو إليه: لقد آذيتني منذ الليلة" (١٣).

ويتسابق القوم في الكذب حيث يحكى الآخر: إن شخصا مات فغسلوه وكفنوه فنادى: عجلوا بي وبجنازتي، لأن رسول الله ﷺ ينتظرني ليصلى علي" (١٤).

فهذه هي ترهات القوم، وهذه هي عقيدتهم مخالفة لما قال الله ﷿ وقاله رسول الله ﷺ ومنافية لشريعة الإسلام النقية الصافية عن شوائب الشرك والوثنية والأوهام، وإنما اعتقد القوم بهذه العقائد ليجعلوا لله شركاء وأندادا كعمل أهل الجاهلية الأولى الذين قال الله ﷿ فيهم: