Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الثالث عشر: مخالفات الطريقة القادرية للشريعة الإسلامية

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٥٢

الثاني: كيف يزعم الجيلاني أنه يحمي أتباعه من كل شر وبلوى في الدنيا ويوم القيامة وقد قال تعالى في الرد على ذلك الإفك قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا [الإسراء: ٥٦]، وقال تعالى: وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ [الأنعام: ١٧]، وقال تعالى: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ [يونس: ١٠٦]، وقال النبي ﷺ: ((واعلم لو أن الأمة اجتمعت على أن ينفعوك لا ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رُفعت الأقلام وجفّت الصحف)) (١) رواه الترمذي. ثم إن أفضل الخلق هو النبي ﷺ لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً قال تعالى قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًاً [الجن: ٢١ - ٢٢]، وقال تعالى: قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [الرعد: ١٦].

أما في ادعائه بأنه يحمي أتباعه ومن تمسك به يوم القيامة يكذب قوله تعالى يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [الانفطار: ١٩]. وقال تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان: ٣٣]. وقال تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج: ١ - ٢] وقال تعالى قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الأنعام: ١٢].

أما عن ادعائه بأنه يكون حاضراً عند الميزان كى ينجو مريده فيكذبه حديث عائشة رضي الله عنهاأنها قالت: يا رسول الله ﷺ هل يذكر أحدٌ أحدا يوم القيامة فقال: ((أما في ثلاثة مواضع فلا يذكر أحد أحدا، عند تطاير الصحف وعند الصراط وعند الميزان حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف)) (٢) رواه أحمد.

المخالفة السادسة: -