موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
٣ - الإحسان إلى الفقراء. ٤ - صفاء الضمير. ٥ - حفظ اللسان من الغيبة. (١) وكانت أمه تدخل على الشيخ أبي محمد الشنبكي وهي حامل به فيقوم لها إجلالا. فلما تكرر ذلك منه سئل عنه فقال: أنا أقوم إجلالا للجنين الذي في بطنها، فإنه أحد المقربين إلى الله ﷿ وهو من أصحاب المقامات. (٢)
- كيفية خروجه من بطن أمه
قال صاحب كتاب (الروض النضير): «ولما ولدته أمه خرج منها ويده اليمنى على صدره كما يفعل المصلي. ويده اليسرى يغطي بها عورته، وكلما رفعوا يده عن عورته أعادها ليغطي عورته. وما أن خرج من بطن أمه حتى صار يحرك شفتيه، فأمر الشيخ منصور البطائحي بعض الحاضرين أن يقتربوا من شفتي الشيخ أحمد. فسمعوه يقول: سبحان الذي صوركم فأحسن صوركم. (٣)
ولما ولدته أمه أبى أن يرضع، وما زال على ذلك حتى أتوا له بمرضعة تقية طاهرة، فكانت تجدد وضوؤها حالة إرضاعه. ولما جاء رمضان أمسك عن الرضاع، وامتنع عن شرب الحليب نهارا إلا بعد الإفطار وبقي كذلك إلى بعد العيد. (٤)
- شق الملائكة لصدر الرفاعيومن قصة شق صدر النبي الكريم صلوات الله تعالى وسلامه عليه أخذ الرفاعيون فكرة الرفاعي فذكروا عنه أنه قال لابن أخته «إبراهيم الأعزب»: «اعلم أني لما دعيت إلى هذا الأمر: حملت إلى قبلة هذا البلد، وشق صدري ملك من الملائكة المقربين، فأخرج منه شيئاً مظلما وغسله بماء الحيوان من الرياء وسوء الخلق وكل ما للشيطان فيه نصيب، كل ذلك وأنا أنظر بعيني كما فعل برسول الله ﷺ». (٥)
وهذه الحالة من الأحوال المطابقة لما حصل لسيدنا محمد ﷺ غير أن المرء يتساءل: ما الغرض من حدوث مثل ذلك للرفاعي أليكون معصوما كما كان الرسول ﵊؟ وأي أمر هذا الذي أخبر أنه «دعي إليه أهو النبوة أم الرسالة؟».إننا نجد عبارة أخرى بين كتب الرفاعية تحدد لنا ما هو هذا الأمر الذي دعي إليه. فقد جاء في كتاب (سواد العينين) أن الله قد رفع الشيخ الرفاعي إلى مقام القطبية والغوثية، وأنه من أجل ذلك ذهب إلى قبر النبي ﷺ وتململ على عتبته وصار يقول: «العفو العفو» إلى أن أحاط به النداء من كل جانب «فاستقم كما أمرت». (٦)
إن مثل هذه الحادثة إنما وقعت للنبي ﷺ ضرورة لنبوته. فالعصمة من الزلل ومن كل ما للشيطان فيه نصيب إنما هو من ضرورات النبوة فما السبب في حصول مثل ذلك لغير النبي كالرفاعي؟
- صك بتحريم النار على الرفاعي وعلى كل ما تمسه يده
ويدعي الرفاعية أن الشيخ الرفاعي كان بيده ورقة بيضاء فنادى أحد أتباعه وقال له: يا فلان تعال وأقرأ هذه الورقة قال: فقرأتها وهي مكتوبة بالنور. قال الرفاعي: رأيت في المنام رسول الله ﷺ فأعطاني هذه الورقة وقال: يا أحمد، هذه براءتك من النار. قال: فأخذت الكتاب فقرأته وإذا فيه مكتوب: براءة ابن أبي الحسن من النار، ثم انتبهت وإذا الكتاب بيدي». (٧)