Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب السادس: قصة مد يد النبي من خارج قبره

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١١٢

وتصديقا لقول الرفاعي فإني أنقل عن الصوفية ما ورد في بعض كتبهم: - ذكروا أن إبراهيم الأعزب أنشد شعرا عند قبر النبي ﷺ فقال له النبي: «بارك الله بك، أنت منظور بعين الرضا». (١)

- وأن الشيخ بهاء الدين الرواس الرفاعي وقف عند أحد القبور فخرج له إبراهيم ﷺ من القبر وأعطاه ورقة مكتوب عليها هكذا (محمد١١١١).ويتضمن هذا الرمز مئات الأسرار من كتاب (الجفر). (٢) - وأن الشيخ علي أبو الحسن الشاذلي استأذن في الدخول على رسول الله ﷺ فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة يقول له: «يا علي ادخل». (٣) - وأن عبد القادر الجزائري وقف تجاه القبر وقال: «يا رسول الله: عبدك ببابك، كلبك بأعتابك، نظرة منك تغنيني يا رسول الله عطفة منك تكفيني فقال له الرسول: أنت ولدي ومقبول عندي بهذه السجعة المباركة». (٤) فمع ما أنه ﵊ كان يكره السجع ويمقته ويصف أهله بأنهم «إخوان الكهان» (٥) إلا أننا نجده هنا يصف السجع بالمبارك!! - وأن الشيخ الشعراني قال: «ومما منّ الله علي: شدة قربي من رسول الله وهي المسافة بيني وبين قبره الشريف في أكثر الأوقات، حتى ربما أضع يدي على مقصورته وأنا جالس بمصر، وأكلمه كما يكلم الإنسان جليسه». (٦)

وبهذا الزعم يصير الأمر مشاهدة عيانية لا منامية، وأي قيمة بعد ذلك لكتب السنة والحديث ما دام أنه ﷺ حي حاضر مع هؤلاء، وهل يصير اجتهاد المجتهدين في استخراج الأحكام إلا هدرا للوقت؟ هلا طلبوا من الصوفية استفتاءه ﷺ عنها توفيرا للوقت؟ وكيف يتفق أن يشتهر الصوفية بعدم الإلمام بالشريعة وبالحديث يخلطون بين الصحيح والموضوع من الحديث وبينهم رسول الله يحضرهم كلما شاؤوا؟؟ - أن الصيادي ذكر أن إبراهيم المتبولي كان يرى النبي ﷺ ويتلقى أوامره المحمدية، وأن أبا العباس المرسي كان يراه ﷺ ويرى الانحجاب عن رؤيته نقصا في مقام ولايته، وأن الشاذلي لم يكن طيلة حياته يفارق النبي ﷺ حيث يقسم على ذلك قائلا: «والله لو غاب عني رسول الله ﷺ طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين». (٧) أن الصيادي ذكر أن أحد أعيان الطريقة (الشيخ جلال الدين) كان يجتمع بالنبي ﷺ يقظة لا في المنام، قيل له كم مرة رأيته يقظة؟ قال بضعا وسبعين مرة، فأيهما أعظم: من يستلم يد النبي ﷺ مرة واحدة أم من يجلس بجانبه يقظة ويحادثه أكثر من سبعين مرة؟!! (٨) (٤) أنهم زعموا أيضا أن النبي ﷺ رؤي في الرؤيا أنه شد الرحال إلى قرية الرفاعي والكعبة تسير معه وقد قال: «ها أنا والكعبة زائرون، وجلس ينادي أهل القرى في طريقه أن يزوروا معه الشيخ أحمد الرفاعي. (٩) ثم تبين للراوي أن الرؤيا حقيقية فقام وذهب إلى قرية الرفاعي مشاركا موكب النبي ﵊ والكعبة.