Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٠١

وهذا اللفظ لم ترد به الأحاديث الصحيحة التي يبين فيها النبي ﷺ صفة الصلاة عليه لما سأله الصحابة عن ذلك، فالمشروع للأمة الإسلامية أن يصلوا عليه ﵊ بالصيغة التي شرعها لهم وعلمهم إياها دون ما أحدثوه. ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن كعب بن عجرة ﵁ ((أن الصحابة ﵃ قالوا: يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك فقال ﵊: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)) (١) ومن ذلك ما ثبت في (صحيح البخاري) و (صحيح مسلم) أيضا من حديث أبي حميد الساعدي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)) (٢) وفي حديث ثالث رواه مسلم في (صحيحه) من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)) (٣) فهذه الأحاديث وما جاء في معناها قد أوضحت صفة الصلاة عليه التي رضيها لأمته وأمرهم بها.

أما صلاة الفاتح وإن صح معناها في الجملة فلا ينبغي الأخذ بها والعدول عما صح عن النبي ﷺ في بيان صفة الصلاة عليه المأمور بها مع أن كلمة الفاتح لما أغلق فيها إجمال قد يفسر من بعض أهل الأهواء بمعنى غير صحيح. والله ولي التوفيق.

المصدر:مجموع فتاوى ومقالات ابن باز – ٦/ ٣٥٦