Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثالث: عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٨٥

وهذا أيضاً اعتقاد فاسد كالذي قبله، فإن الله وحده هو الذي يملك الضر والنفع، والهداية والضلال، وهو وحده الخالق الرازق، المحي المميت، لا يملك أحد من ذلك شيئاً، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلاً عن غيرهما. وقد قال الله لنبيه ﷺ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. [الأعراف: ١٨٨]. ونستطيع القول: إن كل ما يوجد عند الصوفية من انحراف في عقيدتهم في النبي ﷺ فإنه موجود عند التجانية.

المصدر:التجانية لعلي بن أحمد الدخيل الله

وذكر عمر بن سعيد الفوتي في كتاب (الرماح): (إن الأولياء يرون رسول الله ﷺ يقظة وإنه يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه وأنه يتصرف في أقطار الأرض في الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل عن شيء وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله أن يراه عبد رفع عنه الحجاب فيراه على هيئته التي كان هو عليها)، ثم ذكر في هذا الفصل كثيراً من النقول عن جماعة من الصوفية فيها حكايات عن رؤية الأولياء لرسول الله ﷺ يقظة وذكر في هذا الفصل كثيراً من الغرائب والمنكرات حول مجالس الأنبياء والأقطاب في المسجد الحرام عند الكعبة بأجسادهم وتصرفهم بأنفسهم ووكلائهم في الخلق وذكر فيه أيضاً أن الأنبياء والأولياء لا يبقون في قبورهم بعد الوفاة إلا زماناً محدوداً يتفاوت حسب تفاوت درجاتهم ومراتبهم ثم ختم الفصل بقوله: "إذا نظرت وتحققت بجميع ما تقدم من أول الفصل إلى هنا ظهر لك ظهوراً لا غبار عليه أن اجتماع القطب المكتوم والبرزخ المختوم شيخنا أحمد بن محمد التجاني سقانا الله تعالى من بحره بأعظم الأواني، ورزقنا جواره في دار التهاني رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به بسيدنا رسول الله ﷺ يقظة لا مناماً وأخذه ﵁ وأرضاه وعنا به عن سيدنا جده رسول الله ﷺ مشافهة منه إليه رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به وأعاد علينا من بركاته دنيا وبرزخا وأخرى وحضور النبي ﷺ ومعه الخلفاء الأربعة ﵃ بأجسادهم وأرواحهم قراءة جوهر الكمال وعند أي مجلس خير أو أي مكان شاؤوا ولا ينكره إلا الطلبة الجهلة الأغبياء والحسدة المردة الأشقياء لا مهدي إلا من هداه الله تعالى".

المصدر:الطريقة التجانية حقائق وأسرار - اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ومن خرافات التجانية أيضاً وافتراءاتهم زعمهم رؤية النبي ﷺ دائماً، وحضوره وحاشاه ﷺ مجالس ذكرهم المبتدعة وهذه أقوالهم في ذلك:

٢ - قال في (جواهر المعاني): " .. سأل سيد الوجود، وعلم الشهود، ﷺ في كل نفس مشهود، عن نسبه وهل هو من الأبناء والأولاد، أو من الآل والأحفاد، فأجابه ﷺ بقوله: "أنت ولدي حقاً" كررها ثلاثاً ﷺ، وقال نسبك إلى الحسن بن علي صحيح. وهذا السؤال من سيدنا ﵁ لسيد الوجود يقظة لا مناماً، وبشر ﷺ بأمور عظام جسام ﷺ وشرف وكرر ومجد وعظم" (جواهر المعاني) (٢/ ٢٢٨).

٣ - وقال أيضاً عن الصلاة المسماة بياقوتة الحقائق: "هي من إملاء رسول الله ﷺ من لفظه الشريف على شيخنا يقظة لا مناماً" (جواهر المعاني) (١/ ٣٠،٣١).