Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثاني: عقيدتهم في القرآن

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٨٣

وقال في بيان فضلها: "وأما فضل صلاة الفاتح لما أغلق الخ .. فقد سمعت شيخنا يقول كنت مشتغلاً بذكر صلاة الفاتح لما أغلق حين رجعت من الحج إلى تلمسان لما رأيت من فضلها وهو أن المرة الواحدة بستمائة ألف صلاة كما هو في وردة الجيوب. وقد ذكر صاحب (الوردة) أن صاحبها سيدي محمد البكري الصديقي نزيل مصر وكان قطباً. قال إن من ذكرها ولم يدخل الجنة فليقبض صاحبها عند الله، وبقيت أذكرها إلى أن رحلت من تلمسان إلى أبي سمعون فلما رأيت الصلاة التي فيها المرة الواحدة بسبعين ألف ختمة من دلائل الخيرات تركت الفاتح لما أغلق واشتغلت بها وهي (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله صلاة تعدل جميع صلوات أهل محبتك وسلم على سيدنا محمد وعلى آله سلاماً يعدل سلامهم) ولما رأيت فيها من كثرة الفضل ثم أمرني بالرجوع ﷺ إلى صلاة الفاتح لما أغلق فلما أمرني بالرجوع إليها سألته ﷺ عن فضلها فأخبرني

أولاً بأن المرة الواحدة منها تعدل من القرآن ست مرات،

ثم أخبرني ثانياً أن المرة الواحدة منها تعدل من كل تسبيح وقع في الكون ومن كل ذكر ومن كل دعاء كبير أو صغير ومن القرآن ستة آلاف مرة لأنه من الأذكار .. " (جواهر المعاني) (١/ ٩٤) أ. هـ.

وقلت: ولا يخفى ما في هذا من الكذب والتلفيق، ولا يخفى أيضاً أن تصديق مثل هذه الترهات تكذيب لله ولرسوله فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [المائدة: ٦٧] وقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ [المائدة: ٣]

ولا غرو فقد فضل التجاني هذا نفسه على جميع الصحابة والتابعين وجميع الأمة أجمعين وادعى الولاية العظمى والغوثية وختم الأولياء

المصدر:الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة لعبد الرحمن عبد الخالق – ص ٣٥٣

قال علي حرازم: "ومما أملاه علينا ﵁ قال: ولو اجتمع جميع ما تلته الأمة من القرآن من بعثته ﷺ إلى النفخ في الصور لفظاً لفظاً فرداً فرداً في القرآن ما بلغ لفظة واحدة من الاسم الأعظم وهذا كله بالنسبة للاسم الأعظم كنقطة في البحر المحيط، وهذا مما لا علم لأحد به، واستأثر الله به عن خلقه، وكشفه لمن شاء من عباد، وقال ﵁: إن الاسم الأعظم هو الخاص بالذات لا غيره وهو اسم الإحاطة ولا يتحقق بجميع ما فيه إلا واحد في الدهر وهو الفرد الجامع، هذا هو الاسم الباطن، أما الاسم الأعظم الظاهر فهو اسم الرتبة الجامع لمرتبة الألوهية من أوصاف الإله ومألوهيته وتحته مرتبة أسماء التشتيت، ومن هذه الأسماء فيوض الأولياء فمن تحقق بوصف كان فيضه بحسب ذلك الاسم، ومن هذا كانت مقاماتهم مختلفة وأحوالهم كذلك وجميع فيوض المرتبة بعض من فيوض اسم الذات الأكبر، وقال ﵁: إذا ذكر الذاكر الاسم الكبير يخلق الله من ذكره ملائكة كثيرة لا يحصي عددهم إلا الله ولكل واحد من الألسنة بعدد جميع الملائكة المخلوقين من ذكر الاسم ويستغفرون في كل طرفة عين للذاكر أي كل واحد يستغفر في كل طرفة عين بعدد جميع ألسنته، وهكذا إلى يوم القيامة، ثم قال ﵁: سألت سيد الوجود ﷺ عن فضل المسبعات العشر وإن من ذكرها مرة لم تكتب عليه ذنوب سنة، فقال لي ﷺ: فضل جميع الأذكار وسر جميع الأذكار في الاسم الكبير، فقال الشيخ ﵁: علمت أنه أراد ﷺ جميع خواص الأذكار وفضائلها منطوية في الاسم الكبير، ثم قال ﵁: يكتب لذاكر الاسم بكل ملك خلق الله في العالم فضل عشرين من ليلة القدر ويكتب له بكل دعاء كبير وصغير ستة وثلاثون ألف ألف مرة بكل مرة من ذكر هذا الاسم الشريف، وقال ﵁: فمن قدر أن ذاكراً ذكر جميع أسماء الله في جميع اللغات تساوي نصف مرة من ذكر الاسم من ذكر كل عارف" أ. هـ

المصدر:الطريقة التجانية حقائق وأسرار - اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء