Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام الباب العاشر: الصوفية الفصل الخامس والثلاثون: علاقة التصوف بالثورات السياسية على الحكام وبالتكفير والانقلابات

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٤

قال الشيخ الفوتي الصوفي: "الفصل الثامن عشر في إعلامهم أن الشيخ –وهو الولي الكامل- في قومه كالنبي في أمته، وأن مبايعته كمبايعة النبي –ﷺ" (١).

(٥)

سياسي عقدي

(م) عامة الصوفية لا ترى لحكام المسلمين بيعة شرعية ملزمة، وإنما هي للخليفة الواحد، فلا يجوز عندهم أن تكون الإمامة في أكثر من شخص في الدنيا، وحكوا عليه الإجماع ولم يشذ منهم إلا النفر القليل، ونقض هذا الإجماع ابن تيمية ﵀.

قال ابن حزم: " اتفق من ذكرنا ممن يرى فرض الإمامة على أنه لا يجوز كون إمامين في وقت واحد في العالم ولا يجوز إلا إمام واحد " (٢)، وفي المقابل يقول ابن تيمية: "وأما أئمة الفقهاء فمذهبهم أن كلا منهما ينفذ حكمه في أهل ولايته كما ينفذ حكم الإمام الواحد، وأما جواز العقد لهما ابتداءً فهذا لا يفعل مع اتفاق الأمة، وأما مع تفرقتها فلم يعقد كل من الطائفتين لإمامين" (٣).

(٦)

سياسي عقدي

(م):أطماع الصوفية في إقامة الدولة العلوية الهاشمية.

(تحليل): وذلك على مرحلتين: المرحلة الأولى: الانقلاب والسيطرة الفكرية، والمرحلة الثانية: الانقلاب والمقاومة المسلحة.

كما حصل من جد سادة حضرموت أحمد بن عيسى المهاجر (وكان شيعيا إماميا)، عندما قدم من العراق وتحولت مواجهاته الكلامية إلى مواجهات دموية (٤)، قال كرامة مبارك بامؤمن: " وتبنى حركات المهاجر (أحمد بن عيسى جد الجفري والشاطري وابن حفيظ ونحوهم من صوفية حضرموت) في عدة مناطق من حضرموت ... إنها لم تكن عشوائية أو سياحية، بل هي مدروسة وهادفة لغاية في نفسه، اعتقد إنها لتلمس الطريق نحو إمامة علوية حضرمية " (٥).

(٧)

سياسي عقدي

(م): الأصول العقدية عند الصوفية تدعم التطرف والتكفير.

(تحليل): يدين عامة متصوفة هذا العصر بالأشعرية، وليس هو الأمر عند الأوائل، بل كثير من الأشعرية الأوائل يذمون المتصوفة كالشاطبي وأبو شامة وغيرهما (٦)، وللأشعرية أصول كثيرة تنعش وتقيض لظى التكفير (فمنها وجوب النظر، وأول واجب، وعدم تجزء الإيمان ... ) وغيرها، ومن تخبطات الأشاعرة قول الأستاذ أبو إسحاق (وهومن أئمة الأشاعرة): " أكفر من يكفرني وكل مخالف يكفرنا فنحن نكفره وإلا فلا "،قال ابن تيمية: والذي نختاره أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة (٧)، وقال: "ثم مع هذا الاضطراب الغالب عليهم يكفر بعضهم بعضا كما هو أصول الخوارج والروافض والمعتزلة وكثير من الأشعرية " (٨).