Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الخامس عشر: الظاهر والباطن

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٤٢٠

(إن جبريل ﵇ نزل على رسول الله ﷺ أولا بالشريعة، فلما تقررت ظواهر الشريعة واستقرت نزل إليه بالحقيقة المقصودة، والحكمة المرجوة من أعمال الشريعة، هي: الإيمان والإحسان، فخص رسول الله ﷺ بباطن الشريعة بعض أصحابه دون البعض. وكان أول من أظهر علم القوم وتكلم فيه سيدنا علي كرم الله وجهه عن رسول الله ﷺ ... ثم انتشر هذا الطريق انتشارا لا ينقطع حتى ينقطع عمر الدنيا (١).

وأوردوا في كتبهم تلك الرواية الشيعية بعينها، التي نحن ذكرناها منهم عن علي ﵁ أنه قال: (علمني رسول الله ﷺ سبعين بابا من العلم لم يعلم ذلك أحد غيري (٢).

وهناك روايات شيعية أخرى كثيرة أوردها المتصوفة في كتبهم ومؤلفاتهم (٣)، مؤيدين لها، مؤمنين بها، مستدلين منها، مثل هذا الحديث الموضوع: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها)) ((٤).

ومنها ما رووه (٥) عن أبي سعيد الخدري ﵁ كذبا عليه أنه قال: ((كنا نمشي مع النبي ﷺ فانقطع نعله، فتناولها علي يصلحها، ثم مشى، فقال: يا أيها الناس، إن منكم من يقاتله علي على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله)) ((٦).ومثل ذلك ذكر عبد الرحمن الصفوري في كتابه (نزهة المجالس ومنتخب النفائس (٧).

وقال ابن الفارض في تئيته: (وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا عليّ بعلم ما ناله بالوصية (٨).

وهذا تشيع محض بدون شك ولا شبهة.