Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الثالث: منهج التزكية عند الصوفية

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١١٣

وروى عنه الغزالي أيضا قوله: سألت بعض الرهبان: من أين تأكل؟ فقال: ليس هذا العلم عندي ولكن سل ربي من أين يطعمني. ويقول مثنيا على اعتزال رهبان النصارى وسلوكهم في التعبد (اعلم أنه لا وصول إلى الله ﷾ إلا بالتنزه عن الشهوات والكف عن اللذات، والاقتصار على الضرورات فيها، والتجرد لله سبحانه في جميع الحركات والسكنات ولأجل هذا انفرد الرهبانيون في الملل السالفة عن الخلق، وانحازوا إلى قلل الجبال، وآثروا التوحش عن الخلق لطلب الأنس بالله ﷿ (١). فانظر رحمك الله كيف آثر الرهبانية التي ابتدعها اليهود والنصارى على الرهبانية التي شرعها الله ﷿ لهذه الأمة على لسان رسوله ﷺ فعن أبي سعيد الخدري أن رجلا جاء رسول الله ﷺ فقال: أوصني فقال ((أوصيك بتقوى الله فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإن روحك في السماء وذكرك في الأرض)) (٢).

فانظر يرحمك الله كيف تلاعب بهم الشيطان فأبعدهم عن طريق الرحمن فآثروا ما ذم الله عليه الرهبان وقدموه على ما جاء به سيد ولد عدنان عليه من الله أفضل صلاة وأزكى سلام.

المصدر:التزكية بين أهل السنة والصوفية لأحمد فريد - ص ٣٢ - ٤١