موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
ثم نقل حديثا مكذوبا على رسول الله ﷺ أنه قال: ((خيركم بعد المائتين رجل خفيف الحاذ، قيل: يا رسول الله وما خفيف الحاذ؟. قال: الذي لا أهل له ولا ولد)) (١). وقال بعض الفقراء - لما قيل له: تزوج -: أنا إلى أن أطلق نفسي أحوج مني إلى التزوج) (٢).
وصوفي آخر محمد بن إبراهيم النفزي الرندي المتوفى سنة ٧٩٢ هـ ينقل عن صوفي قديم آخر، وهو سهل بن عبد الله التستري أنه قال:
(إياكم والاستمتاع بالنساء، والميل إليهن، فإن النساء مبعّدات من الحكمة، قريبات من الشيطان، وهي مصايده وحظه من بني آدم، فمن عطف إليهن بكليته فقد عطف على حظ الشيطان، ومن حاد عنهن يئس منه، وما مال الشيطان إلى أحد كميله إلى من استرق بالنساء، وإن الشر معهن حيث كنّ، فإذا رأيتم في وقتكم من قدركن إليهن فايأسوا منه. قيل له: فحديث النبي ﷺ: ((حبب إلي من دنياكم ثلاث، فذكر النساء)) (٣)؟.فقال: النبي ﷺ معصوم، وقد بلّغكم ما كان فيه معهن، هي عدوّة الرجل ظاهرا وباطنا، إن ظهرت له لمحبة أهلكته، وإن أضمر تهاله، وإن الله ﷿ جعلهن فتنة، فنعوذ بالله من فتنتهن) (٤).
ونقل عن صوفي آخر حذيفة المرعشي المتوفى ٢٠٧ هـ أنه قال: (كان ينبغي للرجل لو خيّر بين أن يضرب عنقه، وبين أن يتزوج امرأة في الفتنة لاختار ضرب العنق على تزويج امرأة في الفتنة) (٥).
ونقل ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر علي المصري المتوفى ٨٠٤ هـ في كتابه عن أحد كبار الصوفية: (ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير) (٦).ونقل الشعراني عن رباح بن عمرو القيسي - من الصوفية الأوائل - أنه قال: لا يبلغ الرجل إلى منازل الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة، وأولاده كأنهم أيتام، ويأوي إلى منازل الكلاب (٧).