Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الثاني: مصطلحات الصوفية

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٤٧٨

يقول أبو علي الدقاق: " الوقت ما أنت فيه " فإن كنت في سرور فوقتك السرور، وكذلك الحزن، ويعنى هذا أن الوقت هو الحاضر، وكما يقال الوقت بين زمانين أي الماضي والمستقبل.

لذا يرون التفكير في الوقت الماضي هو ضياع وقت حاضر، والانشغال بالمستقبل " الغيب " كذلك.

ويرون الموت هو ضياع الوقت، لأن العمر وقت وقيل في هذا المعنى:

ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء

وقال الجرجانى: الوقت عبارة عن حالك، وهو ما يقتضيه استعدادك وهذا بنفس المعنى الذي ذهب إليه الدقاق.

المصدر:مفهوم التصوف وأنواعه في الميزان الشرعي لمحمود يوسف الشوبكي (مجلة الجامعة الإسلامية- المجلد العاشر) - ص٤٠

المقام

والمراد بالمقام المنزلة التي يقيم عليها المتأدب، وهو ما يشتغل به العبد من الآداب والمعاملات والمجاهدات في ظاهره وباطنه وشرطه ألا يرتقي إلى مقام آخر حتى يستوفى ما هو فيه، فإنه من لا قناعة له لا يصح له التوكل، ومن لا توكل له لا يصح له التسليم، ومن لا توبة له لا تصح له الإنابة، ومن لا ورع له لا يصح له الزهد.

ومن أمثلة المقام التوبة والصبر والشكر والزهد والخوف والرجاء والتوكل والرضا، فقد كان مقام آدم ﵇ التوبة، ومقام نوح ﵇ الزهد، ومقام إبراهيم ﵇ التسليم، ومقام موسى ﵇ الإنابة، ومقام داوود ﵇ الحزن، ومقام عيسى ﵇ الرجاء، ومقام يحيى ﵇ الخوف، ومقام محمد ﷺ الذكر.

ونحن لا نقرهم على هذا فإن الأنبياء ﵈ كانوا يقيمون على جميع الأحوال سالفة الذكر.

المصدر:مفهوم التصوف وأنواعه في الميزان الشرعي لمحمود يوسف الشوبكي (مجلة الجامعة الإسلامية- المجلد العاشر) - ص٤٠، ٤١

الحال

والحال معنى يرد على القلب من غير تصنع ولا اجتلاب ولا اكتساب، مثل طرب أو حزن أو بسط أو قبض، أو شوق أو انزعاج أو هيبة.

وقيل إن الحال تدوم، وقيل إنها عرضة للزوال، والصواب أن الحال قابلة للزوال، قبل زوالها تسمى حالاً، وعندما تزول تسمى وارداً، والوارد هو كل ما يرد على القلب من المعاني الغيبية، من غير تعمد.

فالأحوال مواهب، والمقامات مكاسب، والأحوال تأتي من الجود، والمقامات تحصل ببذل المجهود.

وعلى ذلك فالمقام ثابت ومستقر بخلاف الحال فإنه متغير ومتحول وزائل وقد يتصف المريد به في وقت دون آخر فإذا تكرر حدوثه للمريد فقد يستقر ويصبح مقاماً.

ومن أمثلة الحال: المحبة والشوق والأنس والقبض والبسط والبقاء والفناء والمكاشفة والمشاهدة والغيبة والحضور.

ملاحظة: نلاحظ أن الهجويري ذكر الخوف والحزن في المقامات وهي في الحقيقة أحوال لأنها غير متكلفة.

المصدر:مفهوم التصوف وأنواعه في الميزان الشرعي لمحمود يوسف الشوبكي (مجلة الجامعة الإسلامية- المجلد العاشر) - ص٤١، ٤٢

القبض والبسط

وهما حالتان تردان على العبد، تقربان من الخوف والرجاء، أو يسببهما الخوف والرجاء، بمعنى أن العبد يرتقي من حال الخوف والرجاء إلى حال القبض والبسط.

يقول الجنيد: الخوف من الله يقبضني، والرجاء منه يبسطني.

والخوف والرجاء يتعلقان بأمر مستقبل مكروه أو محبوب، والقبض والبسط يتعلقان بأمر حاضر في الوقت ويغلب علي قلب العارف من وارد غيبي.

المصدر:مفهوم التصوف وأنواعه في الميزان الشرعي لمحمود يوسف الشوبكي (مجلة الجامعة الإسلامية- المجلد العاشر) - ص٤٢

التواجد والوجد والوجود

التواجد استدعاء الوجد بنوع من الاختيار، وليس لصاحبه كمال الوجد لأنه غير متكلف.