موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
أقول: فما بالك بمن يلطم وجهه وصدره، ألا يحبط ذلك الأجر من باب أولى لمخالفته لنهي النبي ﵌؟! ... ومنها قوله ﵌: ((ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب)) (١) .... وقد ذكر الدكتور محمد التيجاني السماوي الشيعي أنه سأل الإمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله: "الحديث صحيح لا شك فيه" (٢) .... ومنها ما جاء عن يحيى بن خالد: ((أن رجلا أتى النبي ﵌ فقال: ما يحبط الأجر في المصيبة؟ قال: تصفيق الرجل يمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)) , وقال النبي ﵌: ((أنا بريء ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته)) (٣) .... ومنها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي ﵌ في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه" (٤) .... وقال محمد بن مكي العاملي: "يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله" (٥) .... وقال الشيرازي: "وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور" (٦). ويشير الدكتور الشيعي محمد التيجاني السماوي إلى بكاء النبي ﵌ على عمه أبي طالب وحمزة وزوجته خديجة فيقول: "ولكنه في كل الحالات يبكي بكاء الرحمة ولكنه نهى أن يخرج الحزن بصاحبه إلى لطم الخدود وشق الجيوب فما بالك بضرب الأجسام بالحديد حتى تسيل الدماء؟ " (٧) .... ثم يذكر التيجاني أنّ أمير المؤمنين علياً لم يفعل بعد وفاة النبي ﵌ ما يفعله عوام الشيعة (٨) اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين والسجاد الذي قال فيه التيجاني: " إنه حضر محضراً لم يحضره أحد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها أبوه وأعمامه وإخوته كلهم، ورأى من المصائب ما تزول به الجبال ولم يسجل التاريخ أنّ أحد الأئمة ﵈ فعل شيئاً من ذلك، أو أمر به أتباعه وشيعته (٩) ....