موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
فليحذر الشيعي المغرر به من حضور هذه المآتم فإن ما فيه من نوح وعويل هو من الأصوات الملعونة التي يبغضها الله ورسوله ﷺ .. ومن هذه الروايات التي تنهى عما يقترفه الشيعة في الحسينيات، ما جاء في كتاب أمير المؤمنين علي ﵁ إلى رفاعة بن شداد: "وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان" (١) .... ومنها قوله ﵌ من حديث: ((وإني نهيتكم عن النوح وعن العويل)) (٢).ومنها ما رواه جابر عن النبي ﷺ قال: ((وإني نهيت عن النوح وعن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان)) (٣) .... وعن علي ﵇:) ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى ((٤) .... ومنها ما رواه الكليني وغيره عن الصادق ﵇ أنه قال:) لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ولكن الناس لا يعرفون ((٥) .... وما رواه الكليني أيضا عن الصادق ﵇ أنه قال: " لا ينبغي الصياح على الميت ولا بشق الثياب" (٦) .. وقد سئل الإمام موسى بن جعفر عن النوح على الميت فكرهه (٧) .... وروى محمد باقر المجلسي عن علي ﵁ قال: ((لما مات إبراهيم بن رسول الله ﵌ أمرني فغسلته، كفنه رسول الله ﷺ وحنطه، وقال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع، فصلى عليه فلما رآه منصبا بكى ﵌ فبكى المسلمون لبكائه حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء، فنهاهم رسول الله ﵌ أشد النهي وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون)) (٨).
...