Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الخامس: تشابه الشيعة واليهود في الوصية بالإمامة:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٥٦

أولاً: اعتقادهم أن الوصي بعد النبي ﷺ هو علي بن أبي طالب وأن الله هو الذي اختاره لذلك , وأن اختيار علي لهذا المنصب لم يكن من قبل النبي ﷺ , وإنما جاء من الله تعالى.

جاء في كتاب (بصائر الدرجات) عن أبي عبدالله ﵇ قال: " عرج بالنبي صلى الله عليه وآله إلى السماء مائة وعشرين مرة, ما من مرة - أي يعرج فيها - إلا وقد أوصى الله النبي ﵌ بولاية علي والأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض " انتهى.

ثانياً: اعتقاد الشيعة الإمامية أن الله تعالى ناجى علياً ﵁, حيث يروي شيخهم المفيد في كتابه (الاختصاص) صفحة (٣٢٧) هذه الرواية التي تقول عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي عبدالله ﵇: " بلغني أن الرب ﵎ قد ناجى علياً ﵇ فقال: أجل قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبريل " انتهى.

وكما روت الشيعة كذباً وزوراً عن النبي ﵌ أنه قال: ((إن الله ناجى علياً يوم الطائف ويوم عقبة تبوك ويوم خيبر)) انتهى من كتاب (الاختصاص) للمفيد صفحة (٣٢٨).

ثالثاً: اعتقادهم نزول الوحي على الأوصياء فقد روى الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) صفحة (٤٧٦) رواية عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله ﵇ يقول: " إن الروح خلق أعظم من جبريل وميكائيل كان مع رسول الله ﵌ يسدده ويرشده وهو مع الأوصياء من بعده " انتهى.

وكذلك روى محمد باقر المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) المجلد السادس والعشرين صفحة (٥٥) عن أبي عبدالله أنه قال: " إن منا لمن يُنكت في أذنه, وإن منا لمن يرى في منامه, وإن منا لمن يسمع الصوت مثل صوت السلسلة التي تقع على الطست " انتهى.

رابعاً: اعتقادهم أن الأئمة بمنزلة الرسول ﵌ , حيث جاء في كتاب (الكافي) المجلد الأول صفحة (٢٧٠) عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله ﵇ يقول: " الأئمة بمنزلة الرسول ﵌ إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي ﵌ فأما ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله ﵌ " انتهى.

إذن هذه هي عقيدة الشيعة في الوصية أحبابي في الله كما جاءت بها رواياتهم المنسوبة إلى أئمتهم المعصومين والثابتة في أهم المصادر عندهم من اعتقادهم أن علي بن أبي طالب ﵁ هو الوصي من بعد النبي ﷺ , وأن اختيارعلي لهذا المنصب جاء من فوق سبع سماوات من الله تعالى وأن النبي ﵌ عرج به إلى السماء مائةً وعشرين مرة في كل مرة يوصيه الله تعالى بولاية علي والأئمة من بعده. والآن أحبابي في الله نحاول أن نلخص تشابه الشيعة واليهود في الوصية بالإمامة في النقاط التالية:

أولاً: اتفاق اليهود والشيعة على ضرورة تنصيب وصي بعد النبي وقد شبهت اليهود الأمة التي بغير وصي بالغنم التي لا راعي لها وقالت الشيعة إن الأرض لو بقيت بغير إمام لساخت , وكلا القولين يحتم وجوب تنصيب وصي وأنه لا غنى للناس عنه.

ثانياً: اتفاق اليهود والشيعة على أن الله تعالى هو الذي يتولى تعيين الوصي , وليس للنبي اختيار وصي من بعده , وقد دلت نصوص اليهود أن الله هو الذي أمر موسى أن يتخذ يوشع وصياً له , ودلت روايات الشيعة أن الله تعالى هو الذي أمر نبينا ﵌ أن يتخذ علياً وصياً وأن ولاية علي جاءت من فوق سبع سماوات.

ثالثاً: اتفاق الشيعة واليهود على أن الله يكلم الأوصياء ويوحي إليهم فقد زعم اليهود أن الله خاطب يوشع مباشرة أكثر من مرة كما دلت على ذلك نصوص كتبهم وكذلك الشيعة زعموا أن الله ناجى علياً ﵁ أكثر من مرة في أكثر من موضع على حسب ما جاءت به رواياتهم.

رابعاً: ينزل اليهود والشيعة الوصي منزلة النبي كما جاء ذلك في أسفار اليهود وفي روايات الشيعة ومن كتبهم المعتمدة.

المصدر:موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي