Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الرابع: تشابه الشيعة واليهود في تحريف كتب الله تعالى:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٥٣

سادساً: إمامهم المفيد المتوفى سنة (٤١٣) للهجرة, الذي يُعد من مؤسسي المعتقد الشيعي حيث نقل إجماعهم على التحريف ومخالفتهم لسائر الفرق الإسلامية في هذه العقيدة قال شيخهم المفيد في كتابه (أوائل المقالات) صفحة (٤٨) ما نصه: " واتفقوا - أي الشيعة - أن أئمة الضلال - يعني الصحابة رضوان الله عليهم - خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي ﵌ وأجمعت المعتزلة والخوارج والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ماعددناه " انتهى كلامه من كتاب (أوائل المقالات).

سابعاً: إمامهم أبو منصور الطبرسي المتوفى سنة (٦٢٠) للهجرة, فقد روى الطبرسي في كتابه (الاحتجاج) صفحة (١٥٦) عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: لما توفي رسول الله ﷺ جمع علي ﵇ القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه رسول الله ﷺ فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم - يعني فضائح الصحابة - فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه, فأخذه ﵇ وانصرف, ثم أحضروا زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن فقال له عمر: إن علياً جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا أن تؤلف القرآن وتسقط منه ما كان فضيحة وهتكاً للمهاجرين والأنصار فأجابه زيد إلى ذلك " انتهى من كتاب (الاحتجاج) للطبرسي.

بل ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر قصص الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء فبقيت هذه القصص بدون تصريح, يقول الطبرسي في كتابه (الاحتجاج) صفحة (٢٤٩) ما نصه: " إن الكناية عن أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى وإنها من فعل المغيرين والمبدلين - يعني الصحابة رضوان الله عليهم -الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين " انتهى كلامه من كتاب (الاحتجاج).

فهذه عقيدة إمامهم الطبرسي إخواني في الله, في القرآن الكريم وما أظهره لا يعد شيئاً مما أخفاه في نفسه وذلك تمسكاً بمبدأ النفاق والخداع الذي يسمونه التقية حيث يقول في كتابه السابق - أي الطبرسي - ما نصه: " ولو شرحت لك كل ما أُسقط وحُرف وبُدل مما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحضر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء " انتهى كلامه من كتاب (الاحتجاج) صفحة ٢٥٤.

ثامناً: إمامهم الفيض الكاشاني المتوفى سنة (١٠٩١) للهجرة, ويعد من كبار علمائهم ومفسريهم , وهو صاحب (تفسير الصافي) الذي مهد لكتابه هذا باثنتي عشرة مقدمة خصص المقدمة السادسة لإثبات تحريف القرآن وعنون لهذه المقدمة بقوله: المقدمة السادسة (في نُبذٍ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك) , وبعد أن ذكر الروايات التي استدل بها على تحريف القرآن والتي نقلها من أوثق المصادر المعتمدة عندهم خرج بالنتيجة التالية حيث قال ما نصه: " والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت ﵈ أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد ﵌ بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي ﵇ في كثير من المواضع, ومنها لفظة آل محمد ﵌ غير مرة, ومنها أسماء المنافقين في مواضعها, ومنها غير ذلك, وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسول الله ﵌ انتهى كلامه من تفسير الصافي المجلد الأول صفحة (٤٤).