موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
الله ﷺ بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله ﷺ وقد كان قنفذ لعنه الله حين ضرب فاطمة بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها فألجأها قنفذ إلى عضادة لبيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنيناً من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة، قال ولما انتهى بعلي ﵇ إلى أبي بكر انتهره عمر وقال له: بايع ودع عنك هذه الأباطيل فقال له علي فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟ قالوا: نقتلك ذلاً وصغارا، فقال: إذاً تقتلون عبداً لله وأخا رسوله، قال أبو بكر: أما عبد الله فنعم وأما أخا رسول الله فما نقر بهذا, قال: أتجحدون أن رسول الله ﷺ آخى بيني وبينه، قال: نعم، فأعاد ذلك عليه ثلاث مرات ثم أقبل عليهم علي ﵇ فقال: يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار وأنشدكم الله أسمعتم رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم كذ وكذا، فلم يدع ﵇ شيئاً قاله فيه رسول الله ﷺ علانية للعامة إلا ذكرهم إياه قالوا: نعم! فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه، بادرهم فقال كل ما قلت حق قد سمعناه بآذاننا ووعته قلوبنا ولكن قد سمعت رسول الله يقول بعد هذا إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا واختار لنا الآخرة على الدنيا وإن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة, فقال علي هل أحد من أصحاب رسول الله ﷺ شهد هذا معك، فقال عمر: صدق خليفة رسول الله قد سمعته منه كما قال، وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل: قد سمعنا ذلك من رسول الله فقال علي ﵇ لقد وفيتم بصحيفتكم التي تعاقدتم عليها في الكعبة إن قتل الله محمداً أو مات لتزوّن هذا الأمر عنا أهل البيت، فقال أبو بكر: فما علمك بذلك؟ ما أطعناك عليها فقال ﵇: أنت يا زبير وأنت يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد أسألكم بالله وبالإسلام أما سمعتم رسول الله ﷺ يقول ذلك وأنتم تسمعون أن فلاناً وفلاناً حتى عدهم هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتاباً وتعاهدوا فيه وتعاقدوا على ما صنعوا، فقالوا: اللهم نعم قد سمعنا رسول الله ﷺ يقول ذلك لك, إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا وكتبوا بينهم كتاباً إن قتلت أو مت أن يزووا عنك هذا يا علي، قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل، فقال: ((لك إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم ونابذهم وإن أنت لم تجد أعواناً فبايع واحقن دمك))، فقال علي ﵇: أما والله لو أن أولئك الأربعين رجلاً الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيامة وفيما يكذب قولكم على رسول الله ﷺ قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا [النساء:٥٤] فالكتاب النبوة، والحكمة السنة والملك الخلافة ونحن آل إبراهيم، فقام المقداد فقال: يا علي! بما تأمرني؟ والله إن أمرتني لأضربن بسيفي وإن أمرتني كففت فقال علي كف يا مقداد واذكر عهد رسول الله ﷺ وما أوصاك به فقمت وقلت: والذي نفسي بيده لو أني أعلم أنى أدفع ضيماً وأعز لله ديناً لوضعت سيفي على عنقي ثم ضربت به قدما قدما، أتثبون على أخي رسول الله ﷺ ووصيه وخليفته في أمته وأبي ولده فأبشروا بالبلاء واقنطوا من