موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
"شر الأولين والآخرين اثنا عشر، ستة من الأولين وستة من الآخرين، ثم سمى الستة من الأولين، ابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون وهامان وقارون والسامري والدجال اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين، وأما الستة من الآخرين فالعجل وهو نعثل، وفرعون وهو معاوية، وهامان هذه الأمة وهو زياد، وقارونها وهو سعيد والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامري قوم موسى: لا مساس أي لا قتال، والأبتر وهو عمرو بن العاص" كتاب (الخصال) (ص٤٥٨، ٤٥٩).
ويقول: وحب أولياء الله والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة، من الذين ظلموا آل محمد ﵈. وهتكوا حجابه فأخذوا من فاطمة ﵍ فدك (انظر كيف يتهجم على الصديق في معاملة رضيت فيها فاطمة بنت الرسول ﵊، فإنها رضيت ولكن من يرضي قوم عبد الله بن سبأ النجل اليهودي الذي يسعى بين الأمة لتفريق كلمتها وتمزيق وحدتها وتشتيت شملها؟) ومنعوها ميراثها، وغصبوها وزوجها حقوقها، وهموا بإحراق بيتها (قصة باطلة، موضوعة، مختلقة، اختلقوها للطعن على الفاروق الأعظم). وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة. والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة" "كتاب (الخصال) (٢/ ٦٠٧) ط مطبعة الحيدري طهران).
ويكذب على النبي ﷺ والصديق والصديقة ﵄، ويكبّ عليهما ما يكنّه من البغض والحقد والحسد والضغينة، وينسج هذه الحكاية الباطلة الخبيثة فيقول: قال رسول الله ﷺ لعلي: ((يا علي! من أحبك ووالاك سبقت له الرحمة، ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة، فقالت عائشة: يا رسول الله! ادع الله لي ولأبي لا نكون ممن يبغضه ويعاديه، فقال ﷺ: اسكتي إن كنت أنت وأبوك ممن يتولاه ويحبه فقد سبقت لكما الرحمة، وإن كنتما ممن يبغضه ويعاديه فقد سبقت لكما اللعنة، ولقد جئت أنت وأبوك إن كان أبوك أول من يظلمه وأنت أول من يقاتله غيري)). كتاب (الخصال) (٢/ ٥٥٦).
ويقول: إن جعفراً سئل "ما بال أمير المؤمنين لم يقاتل فلاناً وفلاناً وفلاناً؟ قال: لآية في كتاب الله ﷿ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [الفتح:٢٥]، قيل: وما يعني بتزايلهم؟ قال: ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين" (علل الشرائع) لابن بابويه (ص١٤٧) ط نجف).
وزاد "لم لم يجاهد أعداءه خمساً وعشرين سنة بعد رسول الله ﷺ ثم جاهد في أيام ولايته؟ لأنه اقتدى برسول الله ﷺ في تركه جهاد المشركين بمكة ثلاثة عشرة سنة بعد النبوة وبالمدينة تسعة عشر شهراً، وذلك لقلة أعوانه عليهم، وكذلك علي ﵇ (ومن الغرائب أن القوم لا يذكرون أسماء واحد من أئمتهم إلا ويعقبونها بالكلمة الكاملة "﵇ أو ﵈" في وقت يجردون اسم النبي ﷺ أحياناً، وأحياناً يكتفون بذكر حرف "ص" فقط، وهذا يدل على معتقد القوم تجاه أئمتهم وتجاه النبي ﵊ ترك مجاهدة أعدائه لقلة أعوانه عليهم" (علل الشرائع) (ص١٤٧).
فانظر إلى الأساطير كيف نسجت، والقصص كيف اخترعت، ولا يشبع من تسميتهم بأئمة الضلالة والجور والدعاة إلى النار، بل يزداد في غلوائه وتعديه على الخلفاء الراشدين، ويشبههم بمشركي مكة أعداء رسول الله وخصوم دينه.