موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
وهو الذي ساعد - الإمام المعصوم الأول الذي يعدونه أفضل من الأنبياء والمرسلين، وملائكة الله المقربين علي بن أبي طالب – ﵁ في زواجه، وأعطاه جميع النفقات كما يقر بذلك علي بن أبي طالب ﵁ بنفسه أني لما تقدمت إلى رسول الله ﷺ طالباً منه زواج فاطمة قال لي: بع درعك وائتني بثمنها حتى أهيئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي: فأخذت درعي فانطلقت به إلى السوق فبعته بأربع مائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفان، فلما قبضت الدراهم منه وقبض الدرع مني قال: يا أبا الحسن! ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت: نعم، قال: فإن هذا الدرع هدية مني إليك، فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله فطرحت الدرع والدراهم بين يديه، وأخبرته بما كان من أمر عثمان فدعا له النبي بخير" (المناقب) للخوارزمي (ص٢٥٢، ٢٥٣) ط نجف، (كشف الغمة) للأربلي (١/ ٣٥٩) و (بحار الأنوار) للمجلسي (ص٣٩، ٤٠) ط إيران). – يقول محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال لي أبو الجعفر ﵇: يا عبد الله! ما تقول الشيعة في علي وموسى وعيسى؟ قلت: جعلت فداك، وعن أي حالات تسألني؟ قال: أسألك عن العلم، قال: هو والله أعلم منهما، قال: يا عبد الله! أليس يقولون إن لعلي ما لرسول الله ﷺ من العلم قلت: نعم! قال: فخاصمهم فيه أن الله قال لموسى: وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ [الأعراف: ١٤٥] فأعلمنا أنه لم يبين له الأمر كله، وقال الله ﵎ لمحمد ﷺ: وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ [النحل:٨٩] وعن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمر الزيات قال: قال أبو عبد الله "ع": أي شيء تقول الشيعة في موسى وعيسى وأمير المؤمنين ﵈؟ قلت: يزعمون أن موسى وعيسى أفضل من أمير المؤمنين قال: أيزعمون أن أمير المؤمنين علم ما علم رسول الله ﷺ؟ قلت: نعم، ولكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحداً، قال: قال أبو عبد الله "ع" فخاصمهم بكتاب الله قلت: في أي موضع منه؟ قال: قال الله لموسى: وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ [الأعراف: ١٤٥]، وقال الله لعيسى: وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف: ٦٣] , وقال ﵎ لمحمد ﷺ: وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ [النحل:٨٩]، وعن علي بن محمد ..... قال أبو عبد الله "ع": إن الله خلق أولي العزم من الرسل، وفضلهم بالعلم، وأورثنا علمهم، وفضلنا عليهم في علمهم، وعلم رسول الله ما لم يعلموا، وعلمنا علم الرسول وعلمهم" (نقلاً عن (الفصول المهمة) للحر العاملي (ص١٥١، ١٥٢).
وأيضاً يروي ابن بابويه القمي في كتابه (عيون أخبار الرضا) "عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي ﵈ أن جبريل هبط على رسول الله ﷺ فقال: يا محمد! إن الله ﷻ يقول: لو لم أخلق علياً ﵇ لما كان لفاطمة ابنتك كفؤ على وجه الأرض آدم فمن دونه" (عيون أخبار الرضا) (١/ ٢٢٥).
وعلق عليه السيد لاجوردي بقوله: وقد استدل بعض المحققين بهذه الفقرة من الحديث على أفضليتهما ﵉ على جميع الأنبياء" (أيضاً).