Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثاني: الفرق بينهما وبين الجمهور

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٦٤

وفي سورة " ق ": أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [ق: ٢٤] يزعم الطبرسي أن الرسول ﷺ قال: " إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعلي: " ألقيا في النار من أبغضكما، وأدخلا في الجنة من أحبكما ". وذلك قوله عز اسمه: أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (١). ونجد الطوسي والطبرسي لا يقتصران في التأويل على ذكر الإمام علي، فقد جعلا لغيره من الأئمة نصيباً، ومن أمثلة هذا ما نقرؤه عند تأويلهما لقوله تعالى في سورة البقرة: فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ [البقرة: ٣٧] فالطوسي بعد أن ذكر الروايات المختلفة في تأويل الكلمات يقول: " في أخبارنا توسله - أي آدم- بالنبي ﷺ وأهل بيته، وكل ذلك جائز " (٢). والطبرسي بعد ذكره لتلك الروايات يقول:" قيل - وهي رواية تختص بأهل البيت ﵈ إن آدم رأى مكتوباً على العرش أسماء معظمة مكرمة، فسأل عنها، فقيل له: هذه الأسماء أجل الخلق منزلة عند الله تعالى، والأسماء: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فتوسل آدم ﵇ إلى ربه بهم في قبول توبته ورفع منزلته " (٣). ونجد الزعم كذلك بأن الأئمة هم حبل الله (٤) في قوله تعالى في سورة آل عمران " الآية ١٠٣ ": وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ [آل عمران: ١٠٣]. وهم المخاطبون في قوله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ [النساء:٥٨] فيرويان عن أئمتهما أن هذا أمر لكل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى ولي الأمر بعده (٥). وهم أولو الأمر في الآية التي تلتها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [النساء:٥٩] (٦) وفي الآية الثالثة والثمانين من نفس السورة: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ [النساء:٨٣] (٧). وهم أهل الذكر (٨) فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [الأنبياء: ٧] وهم المصطفون (٩) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا [فاطر: ٣٢]. وهم من أذن له الرحمن (١٠) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا [النبأ: ٣٨].