Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام الكتاب الثالث: تفسير العياشي

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٥٦

والعياشي يرفع الأئمة لمرتبة الألوهية كالقمي: فعند تفسير قوله تعالى: لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ [النحل:٥١] يروي العياشي عن أبي عبدالله أنه قال: يعني بذلك: ولا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد (١).

وعند قوله ﷿: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ [البقرة:٢٣٨]، بقوله: طائعين للأئمة. وفي قوله سبحانه: فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:١١٠]، يروي العياشي أن العمل الصالح: المعرفة بالأئمة، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا: التسليم لعلي، ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك، ولا هو من أهله (٢).

هذه نماذج كافية لبيان أن العياشي كالقمي في هذا الضلال، وكل ما قيل عن القمي يمكن أن نراه من خلال هذه النماذج، وأختمها بما ختمت به دراستي عن العياشي في كتاب (أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله): ص (٢٠٨، ٢٠٩) ": وفي سورة (هود) يتحدث عن سبب نزول آيات من (١٢) إلى (٢٤) فيقول: دعا رسول الله ﷺ لأمير المؤمنين في آخر صلاته، رافعاً بها صوته يسمع الناس، يقول: " اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين فأنزل الله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا [مريم:٩٦ - ٩٧] بني أمية. فقال رمع (٣): والله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه، أفلا سأله ملكاً يعضده؟ أو كنزاً يستظهر به على فاقته؟ فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ [هود:١٢] إلى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ [هود:١٣] ولاية علي قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ إلى: فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ في ولاية علي فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ [هود:١٤] لعلي ولايته مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا يعني فلاناً وفلاناً نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ رسول الله ﷺ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ أمير المؤمنين وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً قال: كان ولاية علي في كتاب موسى أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ في ولاية علي إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ إلى قوله: وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ إلى قوله: هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ [هود:١٢ - ٢٤] (٤).

المصدر:مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص٥٨١