Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام الكتاب الثاني: تفسير القمي

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٣٧

وفي سورة الزخرف يقول: نزلت هاتان الآيتان هكذا قول الله تعإلى: حَتَّى إِذَا جَاءنَا [الزخرف:٣٨]- يعني فلاناً وفلاناً ـ يقول أحدهما لصاحبه حين يراه – يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ [الزخرف:٣٨] فقال الله لنبيه: قل لفلان وفلان وأتباعهما (وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ آل محمد حقهم أَنَّكمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) ثم قال الله لنبيه: أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [الزخرف:٤٠]، فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ [الزخرف:٤١] يعني من فلان وفلان، ثم أوحى الله إلى نبيه ﷺ: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ في علي إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) يعني إنك على ولاية علي، وعلى هو الصراط المستقيم (١). وسورة محمد كلها تقريباً تدور حول الطعن والتحريف فأولها: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد:١] يقول القمي: " نزلت في الذين ارتدوا بعد رسول الله ﷺ وغصبوا أهل بيته حقهم، وصدوا عن أمير المؤمنين وعن ولاية الأئمة، أضل أعمالهم: أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله ﷺ من الجهاد والنصرة " (٢).ثم يقول: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ في علي وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) هكذا نزلت. " ثم يقول: نزل جبريل على محمد ﷺ بهذه الآية هكذا: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ في علي فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ). (٣) وهكذا يستمر في ضلاله. وسورة الرحمن كلها تقريباً تسير على هذا النمط، وإن ركز فيها على اتهام الشيخين بالكفر ودخول النار (٤).

هذه نماذج كافية لبيان ما أردنا حتى لا يطول بنا الحديث، نذكره مضطرين، ونسأله تعالى أن يحفظ العقل والدين.

المصدر:مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص٤٩٢

ثالثاً: جعل الأئمة هم المراد من كلمات الله: